اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ تَوَضَّأَ وَسَلَّمَ) لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوَضُّؤِ لِيَأْتِيَ بِهِ (وَإِنْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا يُنَافِي الصَّلَاةَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الْبِنَاءُ لِوُجُودِ الْقَاطِعِ، لَكِنْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَرْكَانِ.

(فَإِنَّ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ) وَقَدْ مَرَّ مِنْ قَبْلُ (وَإِنْ رَآهُ بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَوْ كَانَ مَاسِحًا فَانْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ أَوْ كَانَ أُمِّيًّا فَتَعَلَّمَ سُورَةً أَوْ عُرْيَانًا فَوَجَدَ ثَوْبًا، أَوْ مُومِيًا فَقَدَر عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ،

ظَاهِرٌ. وَكَذَا قَوْلُهُ: (وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ) وَقَوْلُهُ: (فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) يَعْنِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ.

وَقَوْلُهُ: (وَقَدْ مَرَّ مِنْ قَبْلُ) يَعْنِي فِي بَابِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ قَالَ: وَيَنْقُضُهُ أَيْضًا رُؤْيَةُ الْمَاءِ إذَا قَدَرَ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ. وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ رَآهُ بَعْدَ مَا قَعَدَ) بَيَانُ مَسَائِلَ تُسَمَّى بِاثْنَيْ عَشْرِيَّةٍ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ. وَقَوْلُهُ: (بِعَمَلٍ يَسِيرٍ) يَعْنِي بِأَنْ كَانَ الْخُفُّ وَاسِعَ السَّاقِ لَا يَحْتَاجُ فِي نَزْعِهِ إلَى الْمُعَالَجَةِ. وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ ضَيِّقًا فَعَالَجَ بِالنَّزْعِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ. وَقَوْلُهُ: (فَتَعَلَّمَ سُورَةً) قِيلَ تَذَكَّرَ بَعْدَ النِّسْيَانِ؛ لِأَنَّ التَّعَلُّمَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ التَّعْلِيمِ، وَذَلِكَ فِعْلٌ يُنَافِي الصَّلَاةَ فَتَتِمُّ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ. وَقِيلَ سَمِعَهَا بِلَا
385
المجلد
العرض
71%
الصفحة
385
(تسللي: 381)