اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
أَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً عَلَيْهِ قَبْلَ هَذِهِ أَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ الْقَارِئُ فَاسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا أَوْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فِي الْفَجْرِ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فِي الْجُمُعَةِ، أَوْ كَانَ مَاسِحًا عَلَى الْجَبِيرَةِ فَسَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ، أَوْ كَانَ صَاحِبَ عُذْرٍ فَانْقَطَعَ عُذْرُهُ كَالْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ بِمَعْنَاهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَقَالَا تَمَّتْ صَلَاتُهُ) وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ الصَّلَاةِ بِصُنْعِ

اخْتِيَارٍ وَحَفِظَهَا بِلَا صُنْعٍ.
وَقَوْلُهُ: (أَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً قَبْلَ هَذِهِ) يَعْنِي إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ. وَقَوْلُهُ: (أَوْ أَحْدَثَ فَاسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا) قِيلَ هُوَ اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ ﵀، وَأَمَّا عَلَى اخْتِيَارِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ فَلَا فَسَادَ فِي الِاسْتِخْلَافِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ بِلَا خِلَافٍ. وَقَوْلُهُ: (أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فِي الْجُمُعَةِ) قِيلَ كَيْفَ يَتَحَقَّقُ هَذَا الْخِلَافُ وَدُخُولُ الْعَصْرِ عِنْدَهُ إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَعِنْدَهُمَا إذَا صَارَ مِثْلَهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا عَلَى قَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَقْتًا مُهْمَلًا، فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ تَحَقَّقَ الْخُرُوجُ عِنْدَهُمْ وَتَمَّتْ الصَّلَاةُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ بَاطِلَةٌ وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فِي الْجُمُعَةِ.
وَقِيلَ يُمْكِنُ أَنْ يَقْعُدَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ إلَى أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ يَتَحَقَّقُ الْخِلَافُ وَهُوَ بَعِيدٌ كَمَا تَرَى. وَلَكِنْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّ الْخُرُوجَ وَالدُّخُولَ يَكُونُ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُمَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَحَقَّقُ الْخِلَافُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَقْتِ الْمُهْمَلِ إلَى الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ إنَّمَا هِيَ عَلَى مَا نُقِلَ فِي مَبْسُوطِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ. وَأَمَّا فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ فَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى رِوَايَةِ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمَنْسُوبُ إلَى الْحَسَنِ رِوَايَةُ الْمُوَافَقَةِ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَقَوْلُهُ: (كَالْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ بِمَعْنَاهَا) يَعْنِي إذَا اسْتَوْعَبَ الِانْقِطَاعُ وَقْتًا كَامِلًا، فَلَوْ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ سَالَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أُخْرَى فَالصَّلَاةُ الْأُولَى جَائِزَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ فَهِيَ بَاطِلَةٌ لِتَحَقُّقِ الِانْقِطَاعِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَهُوَ كَالِانْقِطَاعِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَهُمَا جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُ كَالِانْقِطَاعِ بَعْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ قِيلَ قَوْلُهُ: (وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرْدَعِيِّ وَعَلَيْهِ الْعَامَّةُ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ
386
المجلد
العرض
72%
الصفحة
386
(تسللي: 382)