العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
بِتَسْلِيمَتَيْنِ، وَيَجْلِسَ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارَ تَرْوِيحَةٍ، ثُمَّ يُوتِرَ بِهِمْ) ذَكَرَ لَفْظَ الِاسْتِحْبَابِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا سُنَّةٌ، كَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لِأَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالنَّبِيُّ ﵊ بَيَّنَ الْعُذْرَ فِي تَرْكِهِ الْمُوَاظَبَةَ وَهُوَ خَشْيَةَ أَنْ تَكْتُبَ عَلَيْنَا
(وَالسُّنَّةُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ) لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ، حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ
لِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي آخِرِهَا التَّرْوِيحَةُ. قَوْلُهُ: (ذَكَرَ لَفْظَ الِاسْتِحْبَابِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا سُنَّةٌ) يَعْنِي فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ النَّاسِ مُسْتَحَبٌّ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّرَاوِيحَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: التَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ وَالِاجْتِمَاعُ مُسْتَحَبٌّ. وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ) إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّتِهَا لِقَوْلِهِ ﷺ «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي» فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَوَاظَبَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُوَاظِبْ. وَالْجَوَابُ بِأَنَّهُ بَيَّنَ ﵊ الْعُذْرَ فِي تَرْكِهِ الْمُوَاظَبَةَ، وَهُوَ خَشْيَةَ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْنَا. رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي
(وَالسُّنَّةُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ) لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ، حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ
لِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي آخِرِهَا التَّرْوِيحَةُ. قَوْلُهُ: (ذَكَرَ لَفْظَ الِاسْتِحْبَابِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا سُنَّةٌ) يَعْنِي فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ النَّاسِ مُسْتَحَبٌّ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّرَاوِيحَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: التَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ وَالِاجْتِمَاعُ مُسْتَحَبٌّ. وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ) إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّتِهَا لِقَوْلِهِ ﷺ «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي» فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَوَاظَبَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُوَاظِبْ. وَالْجَوَابُ بِأَنَّهُ بَيَّنَ ﵊ الْعُذْرَ فِي تَرْكِهِ الْمُوَاظَبَةَ، وَهُوَ خَشْيَةَ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْنَا. رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي
467