اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
أَهْلُ الْمَسْجِدِ عَنْ إقَامَتِهَا كَانُوا مُسِيئِينَ، وَلَوْ أَقَامَهَا الْبَعْضُ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْ الْجَمَاعَةِ تَارِكٌ لِلْفَضِيلَةِ لِأَنَّ أَفْرَادَ الصَّحَابَةِ ﵃ رُوِيَ عَنْهُمْ التَّخَلُّفُ

وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارُ التَّرْوِيحَةِ، وَكَذَا بَيْنَ الْخَامِسَةِ وَبَيْنَ الْوِتْرِ لِعَادَةِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ،

رَمَضَانَ وَصَلَّى عِشْرِينَ رَكْعَةً، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَرَجَ وَصَلَّى بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ كَثُرَ النَّاسُ فَلَمْ يَخْرُجْ ﵊ وَقَالَ: عَرَفْت اجْتِمَاعَكُمْ لَكِنِّي خَشِيت أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ» فَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَهَا فُرَادَى إلَى زَمَنِ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ: إنِّي أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى إمَامٍ وَاحِدٍ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَلَّى بِهِمْ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً.

وَقَوْلُهُ: (وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارُ التَّرْوِيحَةِ) كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ: وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الِانْتِظَارِ بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَدَلَّ بِعَادَةِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَهْلُ الْحَرَمَيْنِ لَا يَجْلِسُونَ، فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَطُوفُونَ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ أُسْبُوعًا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُصَلُّونَ بَدَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ بِالْخِيَارِ يُسَبِّحُونَ أَوْ يُهَلِّلُونَ أَوْ يَنْتَظِرُونَ سُكُوتًا، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِانْتِظَارُ
468
المجلد
العرض
87%
الصفحة
468
(تسللي: 464)