اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد العقائد

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
قواعد العقائد - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
فَيَقُول الله تَعَالَى لِأَنِّي علمت أَنَّك لَو بلغت لأشركت أَو عصيت فَكَانَ لأصلح لَك الْمَوْت فِي الصِّبَا
هَذَا عذر المعتزلي عَن الله ﷿ وَعند هَذَا يُنَادي الْكفَّار من دركات لظى وَيَقُولُونَ يَا رب أما علمت أننا إِذا بلغنَا أشركنا فَهَلا أمتنَا فِي الصِّبَا فَإنَّا رَضِينَا بِمَا دون منزلَة الصَّبِي الْمُسلم فبماذا يُجَاب عَن ذَلِك وَهل يجب عِنْد هَذَا إِلَّا الْقطع بِأَن الْأُمُور الإلهية تتعالى بِحكم الْجلَال عَن أَن توازن بميزان الاعتزال
فَإِن قيل مهما قدر على رِعَايَة الْأَصْلَح للعباد ثمَّ سلط عَلَيْهِم أَسبَاب الْعَذَاب كَانَ ذَلِك قبيحا لَا يَلِيق بالحكمة
قُلْنَا الْقَبِيح مَا لَا يُوَافق الْغَرَض حَتَّى إِنَّه قد يكون الشَّيْء قبيحًا عِنْد
207
المجلد
العرض
53%
الصفحة
207
(تسللي: 150)