قواعد العقائد - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
الْقسم الثَّانِي من الخفيات الَّتِي تمْتَنع الْأَنْبِيَاء وَالصِّدِّيقُونَ عَن ذكرهَا مَا هُوَ مَفْهُوم فِي نَفسه لَا يكل الْفَهم عَنهُ وَلَكِن ذكره يضر بِأَكْثَرَ المستمعين وَلَا يضر بالأنبياء وَالصديقين
وسر الْقدر الَّذِي منع أهل الْعلم من إفشائه من هَذَا الْقسم فَلَا يبعد أَن يكون ذكر بعض الْحَقَائِق مضرا بِبَعْض الْخلق كَمَا يضر نور الشَّمْس بأبصار الخفافيش وكما تضر ريَاح الْورْد بالجعل وَكَيف يبعد هَذَا وَقَوْلنَا أَن الْكفْر وَالزِّنَا والمعاصي والشرور كُله بِقَضَاء الله تَعَالَى وإرادته ومشيئته حق فِي نَفسه وَقد أضرّ
وسر الْقدر الَّذِي منع أهل الْعلم من إفشائه من هَذَا الْقسم فَلَا يبعد أَن يكون ذكر بعض الْحَقَائِق مضرا بِبَعْض الْخلق كَمَا يضر نور الشَّمْس بأبصار الخفافيش وكما تضر ريَاح الْورْد بالجعل وَكَيف يبعد هَذَا وَقَوْلنَا أَن الْكفْر وَالزِّنَا والمعاصي والشرور كُله بِقَضَاء الله تَعَالَى وإرادته ومشيئته حق فِي نَفسه وَقد أضرّ
123