اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد العقائد

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
قواعد العقائد - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وَذَلِكَ من حَيْثُ الصُّور لم يكن قطّ وَلَا يكون وَلَكِن من حَيْثُ الْمَعْنى هُوَ كَائِن إِذْ رَأس الْحمار لم يكن بحقيقته لكَونه وشكله بل بخاصيته وَهِي البلادة والحمق
وَمن رفع رَأسه قبل الإِمَام فقد صَار رَأسه حمَار فِي معنى البلادة والحمق وَهُوَ الْمَقْصُود دون الشكل الَّذِي هُوَ قالب الْمَعْنى إِذْ من غَايَة الْحمق أَن يجمع بَين الإقتداء وَبَين التَّقَدُّم فَإِنَّهُمَا متناقضان
وَإِنَّمَا يعرف أَن هَذَا السِّرّ على خلاف الظَّاهِر إِمَّا بِدَلِيل عَقْلِي أَو شَرْعِي
أما الْعقلِيّ فَأن يكون حمله على الظَّاهِر غير مُمكن كَقَوْلِه ﷺ
قلب الْمُؤمن بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن
إِذْ لَو فتشنا عَن قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَلم نجد فِيهَا أَصَابِع فَعلم أَنَّهَا كِنَايَة عَن
127
المجلد
العرض
27%
الصفحة
127
(تسللي: 77)