اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
غيرَه، ولكنهم حذفوا " ذا " لكثرة استعمالهم إيّاه وتصرفُّهم حتى استغَنوا عنه بهذا.
ومن ذلك قولهم: مَرْحَبًا، وأَهلًا، وإن تأتِنى فأَهْلَ اللَّيل والنهارِ.
وزعم الخليل ﵀ حين مثّله، إنّه بمنزلة رَجُلٍ رأيتَه قد سدَّد سهمه فقلتَ: القِرطاسَ، أى أَصَبتَ القرطاسَ، أى أنت عندى ممن سيُصِيبُه. وإن أَثْبتَ سهمَه قلت: القرطاسَ، أى قد استَحقَّ وقوعَه بالقرطاس. فإنَّما رأَيتَ رجلًا قاصدا إلى مكانٍ أو طالبا أمرّا فقلتَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا، أى أدركتَ ذلك وأُصبتَ، فحذفوا الفعلَ لكثرة استعمالهم إيّاه، وكأَنّه صار بدلًا من رَحُبَتْ بلادُك وأَهِلَتْ، كما كان الحَذَرَ بَدَلا من احْذَرْ. ويقول الرادُّ: وبكَ وأَهْلًا وسَهْلًا، وبك أَهْلًا. فإذا قال: وبك وأهلًا، فكأَنّه قد لَفَظَ بمرحبًا بك وأهلا. وإذا قال: وبك أهلا فهو يقول: ولك الأَهْلُ إذا كان عندك الرُّحْبُ والسعةُ. فإِذا رددتَ فإِنَّما تقول: أنت عندى ممّن يقال له هذا لو جئَتنى. وإنَّما جئتَ ببك لنبين مَن تَعنى بعد ما قلتَ: مرحبّا، كما قلتَ: لك، بعد سَقْيًا. ومنهم من يَرفع فيجَعل ما يُضمِرُهُ هو ما أَظْهَرَ. وقال طفيل الغنوي:
295
المجلد
العرض
45%
الصفحة
295
(تسللي: 293)