اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
ومَسَرَّةً ونُعْمَةَ عَيْنٍ، وحُبًّا ونَعامَ عَيْنٍ، ولا أَفْعَلُ ذاك ولا كَيْدًا ولا هَمًّا، ولأَفعلنّ ذاك ورَغْمًا وهوانًا.
فإنّما يَنتصب هذا على إضمار الفعل، كأَنك قلت: أَحْمَدُ الله حمدا وأشك الله شُكْرا، وكأَنَّك قلت: أَعْجَبُ عَجَبا، وأُكْرِمُك كَرامةً، وأَسُرُّك مَسَرّةً، ولا أَكادُ كَيْدا ولا أَهُمُّ هَمًّا، وأُرْغِمُك رَغْمًا.
وإنّما اختُزِلَ الفعلُ ههنا لأنَّهم جعلوا هذا بدلًا من اللفظ بالفعل، كما فعلوا ذلك فى باب الدُّعاء. كأَنّ قولك: حَمْدًا فى موضع أَحْمَدُ الله، وقولك: عَجَبًا منه فى موضع أَعْجَبُ منه، وقولَه: ولا كَيْدًا فى موضع ولا أَكادُ ولا أَهُمُّ.
وقد جاء بعضُ هذا رفعًا يُبتدأُ ثمّ يُبنَى عليه. وزعم يونسُ أنّ رؤبة ابن العّجاجِ كان يُنْشِدُ هذا البيتَ رفعًا، وهو لبعض مذحج، " وهو هني ابن أَحمرَ الكِنانى ":
عَجَبٌ لِتلْكَ قَضِيّةً وإقامتى ... فيكمْ على تلك القضِيّة أَعْجَبُ
وسمعنا بعضَ العرب الموثوقَ به، يقال له: كيف أَصبحتَ؟ فيقولُ: حمدُ اللهِ وثناءٌ عليه، كأَنَّه يَحمله على مضمَرٍ فى نيّته هو المظهَرُ، كأَنّه يقول: أمري
319
المجلد
العرض
49%
الصفحة
319
(تسللي: 317)