اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
" وشأنى " حمدُ الله وثناءٌ عليه. ولو نَصَبَ لكان الذى فى نفسه الفعلَ، ولم يكن مبتدأ لبيني عليه ولا ليكون مبنيًا على شيء هو ما أَظْهَرَ.
وهذا مثلُ بيتٍ سمعناه من بعض العرب الموثوق به يَرويه:
فقالت حَنانٌ ما أَتى بك ههنا ... أَذَو نَسَبٍ أَمْ أنتَ بالحىِّ عارِفُ
لم تُرِدْ حِنَّ، ولكنها قالت: أمرنُا حَنانٌ، أو ما يصيبنا حنانٌ. وفى هذا المعنى كلّه معنى النصب.
ومثلُه فى أنَّه على الابتداء وليس علِى فعلٍ قولُه ﷿: " قالوا معذرة إلى ربكم ". لم يريدُوا أن يَعتذروا اعتذارًا مستأنَفًا من أمرٍ لِيمُوا عليه، ولكنَّهم قيل لهم: " لِمَ تَعِظُونَ " قَوْمًا "؟ قالوا: مَوْعِظتُنا مَعْذِرَةٌ إلَى رَبَّكُم.
ولو قال رجلٌ لرجلٍ: معذرةً إلى الله وإليك من كذا وكذا، يريد اعتذارًا، لنصب.
320
المجلد
العرض
49%
الصفحة
320
(تسللي: 318)