اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
قوله جلّ ثناؤه: " ويقولون حجرا محجورا، أى حرامًا محرمًا، يريدبه البراءةَ من الأمر ويبعَّدُ عن نفسه أمرًا، فكانه قال: أُحَرَّمُ ذلك حَرامًا محرَّما.
ومثل ذلك أن يقول الرجلُ للرجل: أتَفعل كذا وكذا؟ فيقولُ: حِجرًا، أى سِتْرا وبراءةً من هذا. فهذا يَنتصب على إضمار الفعل، ولم يُرِدْ أن يَجعله مبتدأ خبره بعده ولا مبنيًّا على اسم مضمَرٍ.
واعلم أنَّ من العرب من يَرفع سلاما إذا أراد معنى المبارأةِ، كما رفعوا حَنانٌ. سمعنا بعضَ العرب يقول " لرجل ": لا تكونن مني " في شيء " إلاَّ سلامٌ بسَلامٍ، أى أمرى وأمرُك المبارأةُ والمتاركةُ. وتركوا لفظ ما يَرفعُ كما تركوا فيه لفظَ ما يَنصب، لأنَّ فيه ذلك المعنى، ولأنَّه بمنزلة لفظِك بالفعل.
وقد جاء سُبْحانَ منوَّنا مفرَدًا فى الشعر، قال الشاعرُ، وهو أمية ابن أبى الصلت:
سُبحانَه ثم سُبْحانًا يَعودُ له ... وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُودِىُّ والجُمُدُ
326
المجلد
العرض
50%
الصفحة
326
(تسللي: 324)