اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
وَفَرْعُهُمَا، وَمَيْتَةُ غَيْرِ الآدَمِيِّ وَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ، وَدَمٌ، وَقَيْحٌ، وَقَيْءٌ، ........
===

لتحريم الانتفاعِ به، كذا علَّلُوه.
ونُقِضَ بالحشرات، ولهذا قال في "شرح المهذب": دليل نجاسته ضعيفٌ، ومقتضى المذهبِ: طهارتُه؛ كالذئب (١).
(وفرعُهما) أي: فرعُ كل منهما مع الآخر، أو مع غيره من الحيوانات الطاهرة، لأن الولد يتبع أخسَّ أبويه في النجاسة.
(وميتةُ غيرِ الآدمي والسمكِ والجرادِ) لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، وتحريم ما لا حرمةَ له ولا ضرر فيه يدلُّ على نجاسته.
وطهارةُ ميتةِ السمك والجرادِ: مجمعٌ عليها، وأما الآدمي .. فلقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، وقضية التكريم: ألَّا نحكمَ بنجاستهم، وفي الخبر: "لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيْتًا" (٢).
(ودمٌ) للنصِّ (٣) والإجماع، والمراد: المسفوح، ليخرج الكَبِدُ والطِّحالُ والعَلقةُ والمسك.
واستثنى السبكيُّ: الدمَ الباقيَ على العظم واللَّحم؛ لمشقة الاحتراز، ولأنه ليس بمسفوحٍ، قال الأَذرَعيُّ: ولا يظهر استثناؤه؛ إذ الظاهر: أنه نَجَسٌ معفوٌّ عنه، لا أنه طاهرٌ.
(وقيحٌ) لأنه دمٌ مستحيلٌ، (وقيءٌ) لأنه من الفضلات المستحيلةِ؛ كالبول، وفي معناه: الْمِرَّةُ، والبَلْغَمُ الخارج من المعدة، والماءُ السائلُ من فم النائم نَجِس إن كان من المعدة، ويعرف بصُفرةٍ ونَتْنٍ، وإن كان من اللهوات .. فطاهر، ويُعرف بانقطاعه عند طول النومِ.
_________
(١) المجموع (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٥)، والدارقطني (٢/ ٧٠)، والبيهقي (١/ ٣٠٦) عن ابن عباس ﵄، وما يدل على طهارة المؤمن فعند البخاري (٢٨٥)، ومسلم (٣٧١) عن أبي هريرة ﵁.
(٣) أخرجه البخاري (٣٠٦)، ومسلم (٣٣٣) عن عائشة ﵂.
156
المجلد
العرض
20%
الصفحة
156
(تسللي: 146)