اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَهُ .. وَجَبَ الْقَضَاءُ فِي الأَصَحِّ.

فصلٌ [في المبيت بالمزدلفة والدفع منها]
وَيَبيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ، وَمَنْ دَفَعَ مِنْهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ قَبْلَهُ وَعَادَ قَبْلَ الْفَجْرِ .. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
===

(وإن علموا بعده .. وجب القضاءُ في الأصح) أي: قضاء هذه الحجة في عام آخر، بخلاف الغلط في التأخير؛ لأن تأخير العبادة عن الوقت أقربُ إلى الاحتساب من تقديمها عليه، وأيضًا الغلط بالتقديم يمكن الاحترازُ عنه؛ فإنه إنما يقع لغلط في الحساب، أو لخلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال، والغلطُ بالتأخير قد يكون بالغيم المانع من الرؤية، ومثل ذلك لا يمكن الاحترازُ عنه، والثاني: لا قضاء؛ كالغلط بالتأخير.
* * *

(فصل: ويبينون بمزدلفة) للاتباع؛ كما رواه مسلم (١)، وهو واجب وليس بركن على الأصح فيهما، واختار السبكي أنه ركن، والمراد بالمبيت: المكث بها وإن لم ينم، ويحصل ذلك بساعة من النصف الثاني؛ كما نصّ عليه في "الأم"، ورجحه المصنف في كتبه، وفي قول: أنه لا بدّ من معظم الليل، وقال الرافعي: إنه الأظهر في الكلام على مبيت منى (٢).
ويستحب: الإكثار في هذه الليلة من التلاوة والذكر والدعاء والصلاة.
(ومن دفع منها بعد نصف الليل أو قبله) بعذر أو غيره (وعاد قبل الفجر .. فلا شيء عليه) أما في الحالة الأولى .. فلأن سودة وأم سلمة أفاضتا في النصف الأخير بإذنه -ﷺ-، ولم يأمرهما ولا من كان معهما بالدم (٣)، وأما في
_________
(١) صحيح مسلم (١٢٨٠) عن أسامة بن زيد -﵄-.
(٢) الأم (٣/ ٥٤٩)، روضة الطالبين (٣/ ٩٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣١).
(٣) أما حديث سودة -﵂- .. فأخرجه البخاري (١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠) عن عائشة -﵂-، وأما حديث أم سلمة -﵂- .. فأخرجه أبو داوود (١٩٤٢) عن عائشة -﵂-.
675
المجلد
العرض
90%
الصفحة
675
(تسللي: 661)