بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بابُ زكاة المعدن والرِّكاز والتجارة
مَنِ اسْتَخْرَجَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّة مِنْ مَعْدِنٍ .. لَزِمَهُ رُبُعُ عُشْرِهِ، وَفِي قَوْلٍ: الْخُمْسُ، وَفِي قَوْلٍ: إِنْ حَصَلَ بِتَعَبٍ .. فَرُبُعُ عُشْرِهِ، وإِلَّا .. فَخُمْسُهُ. وَيُشْتَرَطُ النِّصَابُ لَا الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا
===
(باب زكاة المعدن والركاز والتجارة)
الأموال الكامنة في الأرض: إما مخلوقة فيها، وهي: المعدن، بكسر الدال، وإما مدفونة فيها: وهي: الركاز، بكسر الراء؛ لأنه رُكِزَ بالأرض؛ أي؛ غُرز، من قولهم ركزت الرمحَ: إذا غرزته، وقيل: لخفائه في الأرض، ومنه قوله تعالى: ﴿أو تسَمعُ لَهُم رِكْزًا﴾ أي: صوتًا خفيًّا.
والتجارة: تقليب المال وتصريفه؛ لطلب النماء.
(من استخرج ذهبًا أو فضة من معدن) من أرض مباحةٍ أو مملوكة وهو من أهل الزكاة (.. لزمه ربع عشره) لما في "صحيح الحاكم": (أن النبي ﷺ أخذ من المعادن القَبَلِية الصدقة) (١)، ولعموم الأخبار في الذهب والفضة (٢).
واحترز بالذهب والفضة: عما سواهما من أجزاء الأرض، فلا شيء فيها على المذهب.
(وفي قول: الخمس) قياسًا على الركاز بجامع الاختفاء في الأرض.
(وفي قول: إن حصل بتعب) كحفر (.. فربع عشره، وإلا) أي: وإن حصل بلا تعب؛ بأن وجده ببطحاء كشفها السيل (.. فخمسه) لأنه مستفاد من الأرض، فوجب التفصيل في زكاته بين خفة المؤنة وكثرتها؛ كالمعشرات.
(ويشترط: النصاب لا الحول على المذهب فيهما) أما النصاب: فوجه اشتراطه: عموم الأدلة السابقة في زكاة النقد، ووجه عدم اشتراطه -وهو تفريع على
_________
(١) المستدرك (١/ ٤٠٤) عن بلال بن الحارث ﵁.
(٢) القبلية - بقاف وباء موحدة مفتوحة -: ناحية من الفُرْع - بضم الفاء وإسكان الراء -: قرية بين مكة والمدينة. اهـ هامش (أ).
مَنِ اسْتَخْرَجَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّة مِنْ مَعْدِنٍ .. لَزِمَهُ رُبُعُ عُشْرِهِ، وَفِي قَوْلٍ: الْخُمْسُ، وَفِي قَوْلٍ: إِنْ حَصَلَ بِتَعَبٍ .. فَرُبُعُ عُشْرِهِ، وإِلَّا .. فَخُمْسُهُ. وَيُشْتَرَطُ النِّصَابُ لَا الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا
===
(باب زكاة المعدن والركاز والتجارة)
الأموال الكامنة في الأرض: إما مخلوقة فيها، وهي: المعدن، بكسر الدال، وإما مدفونة فيها: وهي: الركاز، بكسر الراء؛ لأنه رُكِزَ بالأرض؛ أي؛ غُرز، من قولهم ركزت الرمحَ: إذا غرزته، وقيل: لخفائه في الأرض، ومنه قوله تعالى: ﴿أو تسَمعُ لَهُم رِكْزًا﴾ أي: صوتًا خفيًّا.
والتجارة: تقليب المال وتصريفه؛ لطلب النماء.
(من استخرج ذهبًا أو فضة من معدن) من أرض مباحةٍ أو مملوكة وهو من أهل الزكاة (.. لزمه ربع عشره) لما في "صحيح الحاكم": (أن النبي ﷺ أخذ من المعادن القَبَلِية الصدقة) (١)، ولعموم الأخبار في الذهب والفضة (٢).
واحترز بالذهب والفضة: عما سواهما من أجزاء الأرض، فلا شيء فيها على المذهب.
(وفي قول: الخمس) قياسًا على الركاز بجامع الاختفاء في الأرض.
(وفي قول: إن حصل بتعب) كحفر (.. فربع عشره، وإلا) أي: وإن حصل بلا تعب؛ بأن وجده ببطحاء كشفها السيل (.. فخمسه) لأنه مستفاد من الأرض، فوجب التفصيل في زكاته بين خفة المؤنة وكثرتها؛ كالمعشرات.
(ويشترط: النصاب لا الحول على المذهب فيهما) أما النصاب: فوجه اشتراطه: عموم الأدلة السابقة في زكاة النقد، ووجه عدم اشتراطه -وهو تفريع على
_________
(١) المستدرك (١/ ٤٠٤) عن بلال بن الحارث ﵁.
(٢) القبلية - بقاف وباء موحدة مفتوحة -: ناحية من الفُرْع - بضم الفاء وإسكان الراء -: قرية بين مكة والمدينة. اهـ هامش (أ).
511