اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بابُ محرَّمات الإحرام
أَحَدُهَا: سَتْرُ بَعْضِ رَأْسِ الرَّجُلِ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَلُبْسُ الْمَخِيطِ أَوِ الْمَنْسُوجِ أَوِ الْمَعْقُودِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ
===

(باب محرمات الإحرام)
(أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يُعدّ ساترًا) ولو لم يكن محيطًا؛ كالخرقة، وكذا الحِنَّاء الثخين على المذهب؛ لقوله ﷺ في المحرم الذي خرّ عن بعيره ميتًا: "لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا" متفق عليه (١).
ولا يجب كشف الوجه، وما وقع في "صحيح مسلم" في هذا الحديث: "وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ" (٢) .. قال البيهقي: ذكر الوجه غريب، وهو وهم من بعض الرواة (٣)، وقال في "الشامل": إنه محمول على ما لا بدّ من كشفه من الوجه.
واحترز بـ (الرجل): عن المرأة والخنثى، وسيأتي حكمهما، وبـ (ما يعدّ ساترًا): عن وضع اليد، والانغماس في الماء، والاستظلال بالمَحمِل وإن مسّ رأسه، وكذا حمل زَنْبيل ونحوه على رأسه.
(إلا لحاجة) كمَداواة أو حرّ أو برد؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، لكن تلزمه الفدية؛ قياسًا على الحلق بسبب الأذى.
(ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود) وما شابهها من مُلَزَّق، ومضفور، ومُلبّد، ومُطرَّف (في سائر بدنه) لحديث: "لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ" متفق عليه (٤).
والمعتبر في اللبس: العادة في كلّ ملبوس، فلو ارتدى بالقميص أو اتزر
_________
(١) صحيح البخاري (١٢٦٥)، صحيح مسلم (١٢٠٦) عن ابن عباس ﵄.
(٢) صحيح مسلم (١٢٠٦/ ٩٨) عن ابن عباس ﵄.
(٣) سنن البيهقي (٣/ ٣٩٣).
(٤) صحيح البخاري (١٥٤٢)، صحيح مسلم (١١٧٧) عن ابن عمر ﵄.
705
المجلد
العرض
95%
الصفحة
705
(تسللي: 691)