اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
إِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِمَانِعٍ كَعَطَشٍ، أَوْ فِي صَلَاةٍ لَا تَسْقُطُ بهِ .. بَطَلَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنْ أَسْقَطَهَا .. فَلَا، وَقِيلَ: يَبْطُلُ النَّفْلُ. وَالأَصَحُّ: أَنًّ قَطْعَهَا لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ،
===

طلع ركبٌ، أو أطبق غيمٌ بقربه أو تخيّل السراب ماءً .. بطل تَيمُّمُه.
ومِن التوهم -كما نقله الرافعي في (كفارة الظهار) عن بعضهم وأقره-: أن يسمع شخصًا يقول: (عندي ماء أودعني إياه فلانٌ)، بخلاف ما لو قال: (أودعني فلان ماء) (١)، وذكر الرافعي هنا: أنه لو سمع من يقول: (أودعني فلان ماء)، وهو حين يسمع يَعرف غيبةَ المودع .. أن ذلك مانع اقترن بوجوده (٢).
وقضيته: البطلان إن لم يعرف غيبته، وهو يُخالف ما ذكره في (الظهار).
واحترز بقوله: (لفقد ماء) عمّا إذا تيمّم لمرض ونحوِه .. فإنّه إنما بطل تيَمُّمُه بالقدرة على استعماله، ولا أثر لوجوده.
(إن لم يقترن بمانع؛ كعطش) وسبع؛ لأن وجودَه - والحالة هذه - كالعدم.
(أو في صلاةٍ لا تسقط به) أي: لا يسقط قضاؤها بالتيمم؛ بأن تيمّم في مكان يغلب فيه وجودُ الماء (.. بطلت على المشهور) إذ لا فائدةَ في الاشتغال بها؛ لأنه لا بدّ من إعادتها، والثاني: لا تبطل؛ محافظة على حرمتها، ويعيدها، وهو وجه لا قول، فكان ينبغي أن يقول: على الصحيح.
(وإن أسقطها .. فلا) تبطل؛ لتلبسه بالمقصود؛ كوجود الْمُكفِّر الرقبةَ بعد شروعه في الصوم.
ويستثنى من إطلاقه: ما لو يُمِّمَ الميتُ لفقد الماء، وصلّي عليه، ثم وجد الماء في أثنائها، أو بعدها .. فإنه يجب غَسله والصلاة عليه؛ كما ذكره البغوي في "فتاويه"، ثم قال: ويحتمل ألّا يجب.
(وقيل: يَبطُل النفلُ) الذي يسقط بالتيمم؛ لقصور حرمته عن حرمة الفرض؛ إذ الفرض يلزم بالشروع، بخلاف النفل، والأصح: المنع كالفرض.
(والأصح: أن قطعَها) أي: الفريضة التي تسقط بالتيمم (ليتوضأ أفضلُ) من
_________
(١) الشرح الكبير (٩/ ٣٠٨).
(٢) الشرح الكبير (١/ ٢٤٧).
180
المجلد
العرض
23%
الصفحة
180
(تسللي: 170)