اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
وَيُنْدَبُ لِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ الإِقَامَةُ، لَا الأَذَانُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَالأَذَانُ مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ فُرَادَى إِلَّا لَفْظَ الإِقَامَةِ. وُيسَنُّ إِدْرَاجُهَا، وَتَرْتِيلُهُ، وَالتَّرْجِيعُ فِيهِ،
===

(ويُندب لجماعة النساءِ الإقامةُ) لأنها استفتاح الصلاة (لا الأذانُ على المشهور) فيهما؛ لأن في الأذان رفعَ الصوت دون الإقامة، وفي قول: يستحبان لكن يحرم رفعُ صوتها فوق ما يسمعه صواحبُها؛ اقتداء بعائشة ﵂ (١)، وفي قول: لا يستحبان.
وقوله: (لجماعة النساء) المنفردة كذلك إذا استحببنا الأذان للمنفرد، قاله الرافعي، والخنثى كالمرأة (٢).
(والأذان مثنى) أي: معظمه، فإن التكبير في أوله أربعًا، و(لا إله إلا الله) في آخره مرة.
(والإقامة فرادى إلا لفظَ الإقامة) لحديث أنس: (أمر بلالٌ أن يَشفع الأذانَ ويُوتر الإقامةَ إلّا الإقامة) متفق عليه (٣)، والمعنى في تثنية لفظ الإقامة: كونها المصرحة بالمقصود.
(ويسن إدراجُها، وترتيلُه) للأمر بذلك؛ كما أخرجه الحاكم (٤).
والإدراج: هو الإتيانُ بالكلمات من غير فصل، والترتيل: التأنِّي وتركُ العَجَلة.
(والترجيعُ فيه) أي: في الأذان؛ لثبوته في "صحيح مسلم" في حديث أبي محذورة (٥)، وهو: ذكر الشهادتين مرتين سرًّا قبل الجهر.
والحكمة فيه: تذكُّر إخفاءِ الشهادة في أول الإسلام ثم إظهارهما، وفي ذلك نعمةٌ ظاهر، وسمي بذلك؛ لأنه رجع إلى الرفعِ بعد أن تركه، أو إلى الشهادتين بعد ذكرِهما.
وقضية تعبير "الشرحين" والروضة": أن الترجيع اسم للمجموع من السرِّ
_________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٢٠٣)، والبيهقي (١/ ٤٠٨).
(٢) الشرح الكبير (١/ ٤٠٧).
(٣) صحيح البخاري (٦٠٥)، صحيح مسلم (٣٧٨).
(٤) المستدرك (١/ ٢٠٤)، وأخرجه الترمذي (١٩٥) عن جابر بن عبد الله ﵄.
(٥) صحيح مسلم (٣٧٩).
215
المجلد
العرض
28%
الصفحة
215
(تسللي: 204)