اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
وَلَوْ سَهَا وَشَكَّ: هَلْ سَجَدَ .. فَلْيَسْجُدْ. وَلَوْ شَكَّ: أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا .. أَتىَ بِرَكْعَةٍ وَسَجَدَ، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ يَسْجُدُ وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ قَبْلَ سَلَامِهِ، وَكَذَا حُكْمُ مَا يُصَلِّيهِ مُتَرَدِّدًا وَاحْتَمَلَ كَوْنُهُ زَائِدًا. وَلَا يَسْجُدُ لِمَا يَجِبُ بِكُلِّ حَالٍ إِذَا زَالَ شَكُّهُ، مِثَالُهُ: شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ: أَثَالِثَةٌ هِيَ أَمْ رَابِعَةٌ؟ فَتَذَكَّرَ فِيهَا .. لَمْ يَسْجُدْ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ .. سَجَدَ
===

الفعل، وصورة المسألة: أن يكون البعضُ معينًا، فإن شكّ هل ترك بعضًا من حيث الجملة أم لا؟ .. لم يسجد؛ كالشك في أنه سها، نقلاه عن "التهذيب"، وأقراه (١).
(ولو سها وشكّ هل سَجد) للسهو أم لا (.. فليسجد) لأن الأصل عدم السجود، (ولو شكّ أصلّى ثلاثًا أم أربعًا .. أتى بركعةٍ وسَجَدَ) لقوله ﵇: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا .. فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُد سَجْدَتينِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا .. شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ .. كَانَتْ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ" رواه مسلم (٢).
(والأصح: أنه يَسجُد وإن زال شكُّه قبلَ سلامِه) لأن الأصحَّ: أن سبب السجود الترددُ في أن الركعة المفعولةَ زائدةٌ، وقيل: سببُه الخبرُ، ولا يظهر معناه، فعلى هذا: لا يسجد؛ لأن ظاهرَه إنما ورد في دوام الشك إلى السلام، (وكذا حكمُ ما يُصلِّيه مترددًا واحتمل كونُه زائدًا) لما مرّ.
(ولا يسجد لما يجب بكلّ حالٍ إذا زال شكُّه، مثاله: شكّ) في رباعية (في الثالثة) منها في نفس الأمر (أثالثة هي أم رابعة؟ فتذكر فيها) أي: في الثالثة أنها ثالثة (.. لم يسجد) إذ لم يأت حالَ شكّه بزائد على كلّ تقدير، (أو) تذكر (في الرابعة .. سجد) لتردده حالَ قيامه إليها هل هي رابعة أو خامسة؟ فقد أتى بزائد على تقدير دون تقدير.
ولو تذكر في قيامه إلى الرابعة .. قال الإسنوي: القياس: أنه إن صار إلى القيام
_________
(١) الشرح الكبير (٢/ ٨٧)، روضة الطالبين (١/ ٣٠٧).
(٢) صحيح مسلم (٥٧١) عن أبي سعيد الخدري ﵁.
294
المجلد
العرض
39%
الصفحة
294
(تسللي: 283)