اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
وَأَفْضَلُ بِقَاعِ الْحِلِّ الْجِعْرَانَةُ، ثُمَّ التَّنْعِيمُ، ثُمَّ الْحُدَيْبِيَةُ.
===

والطريق الثاني: تخريجه على الخلاف المذكور؛ فعلى المذهب: الواجب خروجُه إلى الحدّ قبل الأعمال إما في ابتداء الإحرام وإما بعده، بل نصَّ المحاملي في "المجموع"، والجرجاني في "التحرير" على أنه يستحب فعلُه قبل الخروج، واستُغرب.
وعلى القول بعدم سقوطِ الدم فالواجبُ: الخروج في ابتداء الإحرام.
وقضية إطلاقه: أنه لا فرق بين خروجه إلى الحلّ للنسك، أو لشغل، وبه قال القفال والبغوي.
وتعبيره بالسقوط: أرأد به عدمَ الوجوب، وعبارة "المحرر": (لم يلزمه دم)، وعبارة "البيان": (لا شيء عليه) (١).
(وأفضل بقاع الحِلِّ الجِعْرانة) لمن أراد الاعتمار؛ لإحرامه ﵇ منها، متفق عليه (٢)، (ثم التنعيم) لأنه ﵇ أمر عائشة بالاعتمار منه؛ كما مر (٣)، (ثم الحُدَيبية) لأنه ﵇ صلَّى بها، وأراد المدخل لعمرته منها بعد أن أحرم بها من ذي الحليفة فصُدَّ؛ كما رواه البخاري في غزوة الحديبية (٤).
وليس التفضيل المذكور لبعد المسافة، وإنما قدَّم الأصحابُ ما فعله، ثم ما أمر به، ثم ما همَّ به؛ أي: من سلوك تلك الطريق لا همّه بالإحرام؛ لما مرّ من أنه أحرم بذي الحليفة (٥).
ويستحب لمن أحرم من بلده، أو من مكة: أن يَخرج عقب إحرامه، ولا يمكث بعده؛ كما نقله الشيخ أبو حامد عن النصِّ.
* * *
_________
(١) المحرر (ص ١٢٣)، البيان (٤/ ١١٨)، وعبارة "المحرر" المطبوع مثل عبارة "المنهاج".
(٢) صحيح البخاري (١٧٨٠)، صحيح مسلم (١٢٥٣) عن أنس بن مالك ﵁.
(٣) في (ص ٦٣٧).
(٤) سبق تخريجه في (ص ٦٣٦).
(٥) في (ص ٦٣٦).
638
المجلد
العرض
85%
الصفحة
638
(تسللي: 624)