اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
بداية المحتاج في شرح المنهاج - بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي الشافعي ابن قاضي شهبة
وَالأَفْضَلُ: ذَبْحُهُ يَوْمَ النَّحْرِ. فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضعِهِ .. صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثَلَاثةً فِي الْحَجِّ تسْتَحَبُّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ،
===

وقد يفهم: أنه لا يجوز تقديمُه عليه، وليس كذلك، بل الأصحُّ: جواز ذبحه إذا فرغ من العمرة، وقيل: يجوز إذا أحرم بها.
(والأفضل: ذبحه يومَ النحر) خروجًا من خلاف الأئمة الثلاثة؛ فإنهم قالوا: لا يجوز في غيره.
(فإن عجز عنه في موضعه .. صام عشرة أيام؛ ثلاثةً في الحجّ) لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ أي: الهدي .. ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ أي: بعد الإحرام بالحجّ، فلا يجوز تقديمُها على الإحرام، بخلاف الدم؛ لأن الصومَ عبادة بدنية، فلا يجوز تقديمُها على وقتها؛ كالصلاة، والدمَ عبادة مالية، فأشبه الزكاة.
ووقع في "شرح مسلم" للمصنف: أن الأفضل: ألا يصوم حتى يحرم بالحج (١)، وهو غريب مخالف لما ذكره في باقي كتبه.
ولا بدّ من تقييد كلامه: بأن يكون ذلك قبل يوم النحر، فلو أخر التحلل عن أيام التشريق ثم صامها .. أثم وصارت قضاءً على الصحيح وإن صدق أنها في الحجّ؛ لندوره، فلا يراد بقوله تعالى: ﴿فِي الْحَجِّ﴾.
وسواء عند عجزه في موضعه قَدَرَ عليه ببلده أو غيرِه أم لا، بخلاف كفارة اليمين؛ لأن الهدي يختص ذبحُه بالحرم والكفارةَ لا تختص، ووجودُه بأكثر من ثمن مثله كعدمه، وكذا لو احتاج إليه أو إلى ثمنه.
(تستحب قبل يوم عرفة) لأن الأفضل للحاجّ: فطر يوم عرفة، فيندب لمن يصوم: أن يحرم بالحجّ قبل السادس، ولا يجوز صومها في يوم النحر، وكذا في أيام التشريق في الجديد؛ كما ذكره المصنف في بابه (٢).
ولا يجب عليه تقديم الإحرام بزمن يمكنه صومُ الثلاثة فيه قبلَ يوم العيد على الأصحِّ، وإذا فات صوم الثلاثة في الحجّ .. لزمه قضاؤها ولا دم عليه، قال الإمام:
_________
(١) شرح صحيح مسلم (٨/ ٢١٠).
(٢) منهاج الطالبين (ص ١٨٢).
702
المجلد
العرض
94%
الصفحة
702
(تسللي: 688)