فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
لا يصح اشتراط عقدٍ آخر مع القرض
لا يجوز شرعًا للمقرض أن يشترط أي عقد آخر مع القرض، كالبيع أو الإجارة، أو يشترط أن يقرضه المقترض، وهذا مذهب جمهور أهل العلم لما ثبت في الحديث، أن النبي - ﷺ - قال: (لا يحل سلف وبيع) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وغيرهم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال العلامة الألباني: حسن، إرواء الغليل ٥/ ١٤٦.
قال الشيخ ملا علي القاري: [لا يحل سلف وبيع، أي معه يعني مع السلف، بأن يكون أحدهما مشروطًا في الآخر.
قال القاضي ﵀: [السلف يطلق على السلم والقرض والمراد هنا شرط القرض ... أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلًا: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة، نفي الحل اللازم للصحة ليدل على الفساد من طريق الملازمة] مرقاة المفاتيح ٦/ ٨٩.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة لا تبرعًا مطلقًا فيصير جزءًا من العوض] مجموع الفتاوى ٢٩/ ٦٢ - ٦٣.
وقال الشيخ ابن القيم: [وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مئة إلى سنة، ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة، فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه ردّ المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك] تهذيب سنن أبي داود ٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦.
- - -
لا يجوز شرعًا للمقرض أن يشترط أي عقد آخر مع القرض، كالبيع أو الإجارة، أو يشترط أن يقرضه المقترض، وهذا مذهب جمهور أهل العلم لما ثبت في الحديث، أن النبي - ﷺ - قال: (لا يحل سلف وبيع) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وغيرهم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال العلامة الألباني: حسن، إرواء الغليل ٥/ ١٤٦.
قال الشيخ ملا علي القاري: [لا يحل سلف وبيع، أي معه يعني مع السلف، بأن يكون أحدهما مشروطًا في الآخر.
قال القاضي ﵀: [السلف يطلق على السلم والقرض والمراد هنا شرط القرض ... أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلًا: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة، نفي الحل اللازم للصحة ليدل على الفساد من طريق الملازمة] مرقاة المفاتيح ٦/ ٨٩.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة لا تبرعًا مطلقًا فيصير جزءًا من العوض] مجموع الفتاوى ٢٩/ ٦٢ - ٦٣.
وقال الشيخ ابن القيم: [وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مئة إلى سنة، ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة، فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه ردّ المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك] تهذيب سنن أبي داود ٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦.
- - -
169