فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
الإعلانات التجارية
الإعلانات التجارية عن السلع أمر جائز ومشروع بضوابط سأذكرها لاحقًا لأن الإعلانات تعرِّف الناس بأنواع السلع والبضائع وتعرِّفهم على أماكن بيعها وتسهل عليهم أمورًا كثيرة. ومن المعروف اليوم أن الإعلان صار فنًا قائمًا بذاته وله طرقه ووسائله المتقدمة والمتعددة.
ولكن يجب على التاجر المسلم ومن يرغب في الإعلان عن سلعه وبضائعه وغير ذلك أن يلتزم بالضوابط التالية حتى يكون إعلانه مشروعًا:
١. أن يكون الإعلان سالمًا وخاليًا من المحظورات الشرعية فلا يجوز الإعلان عن السلع والأمور المحرمة كالخمور والمخدرات ونوادي القمار وأفلام الجنس ونحوها. كما لا يجوز أن تستعمل في الإعلان وسائل محرمة كظهور النساء العاريات أو يظهر في الإعلان أناس يشربون الخمر ونحو ذلك.
٢. أن يكون الإعلان صادقًا في التعبير عن حقيقة السلعة لأننا نلاحظ أن كثيرًا من الإعلانات التجارية فيها مبالغة واضحة في وصف السلع وغالبًا ما تكون هذه الأوصاف كاذبة وغير حقيقية ويعرف صدق هذا الكلام بالتجربة.
إن الإعلان الكاذب عن السلع والذي يظهرها على غير حقيقتها يعتبر تغريرًا وغشًا وخداعًا وكل ذلك محرم شرعًا في شريعتنا الإسلامية ويؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ سورة النساء الآية ٢٩.
وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة - ﵁ - أن الرسول - ﷺ -: (مرَّ على صُبرة طعام -كومة- فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا فقال - ﷺ -: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله - أي المطر - قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس مني) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم: (من غشنا فليس منا).
ويدخل ضمن الغش والخداع أن يُذكر في الإعلان أوصاف للسلعة ولا تكون فيها حقيقة. وكذلك إذا كان في السلعة عيب أخفاه المعلن ولم يذكره وباع السلعة مع علمه أنها معيبة.
الإعلانات التجارية عن السلع أمر جائز ومشروع بضوابط سأذكرها لاحقًا لأن الإعلانات تعرِّف الناس بأنواع السلع والبضائع وتعرِّفهم على أماكن بيعها وتسهل عليهم أمورًا كثيرة. ومن المعروف اليوم أن الإعلان صار فنًا قائمًا بذاته وله طرقه ووسائله المتقدمة والمتعددة.
ولكن يجب على التاجر المسلم ومن يرغب في الإعلان عن سلعه وبضائعه وغير ذلك أن يلتزم بالضوابط التالية حتى يكون إعلانه مشروعًا:
١. أن يكون الإعلان سالمًا وخاليًا من المحظورات الشرعية فلا يجوز الإعلان عن السلع والأمور المحرمة كالخمور والمخدرات ونوادي القمار وأفلام الجنس ونحوها. كما لا يجوز أن تستعمل في الإعلان وسائل محرمة كظهور النساء العاريات أو يظهر في الإعلان أناس يشربون الخمر ونحو ذلك.
٢. أن يكون الإعلان صادقًا في التعبير عن حقيقة السلعة لأننا نلاحظ أن كثيرًا من الإعلانات التجارية فيها مبالغة واضحة في وصف السلع وغالبًا ما تكون هذه الأوصاف كاذبة وغير حقيقية ويعرف صدق هذا الكلام بالتجربة.
إن الإعلان الكاذب عن السلع والذي يظهرها على غير حقيقتها يعتبر تغريرًا وغشًا وخداعًا وكل ذلك محرم شرعًا في شريعتنا الإسلامية ويؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ سورة النساء الآية ٢٩.
وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة - ﵁ - أن الرسول - ﷺ -: (مرَّ على صُبرة طعام -كومة- فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا فقال - ﷺ -: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله - أي المطر - قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس مني) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم: (من غشنا فليس منا).
ويدخل ضمن الغش والخداع أن يُذكر في الإعلان أوصاف للسلعة ولا تكون فيها حقيقة. وكذلك إذا كان في السلعة عيب أخفاه المعلن ولم يذكره وباع السلعة مع علمه أنها معيبة.
194