اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه التاجر المسلم

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
ومن لطيف ما ذكره الحافظ السخاوي: [أن مطرفًا بن عبد الله الشخير وكان من فضلاء السلف سمع رجلًا يقول: أستغفر الله وأتوب إليه. فأخذ بذراعه وقال: لعلك لا تفعل من وعد فقد أوجب].
وذكر أيضًا: [أنه قيل لبعض الصالحين وقد أصبح صائمًا تطوعًا: أفطر فإن المتطوع أمير نفسه. فقال: إني لأستحي من ربي ﷿ أن أعده وعدًا وهو أن أصوم ولا أوفي له بوعدي] التماس السعد ص ٥٧ - ٥٨.
ومن كلمات السلف: [الوعد سحابة والإنجاز مطر وأحسن المواعيد ما صدقه الإمطار] التماس السعد ص ٩٦.
وأخيرًا ينبغي أن يقال إن الأخذ بقول من أوجب الوفاء بالوعد يضبط معاملات الناس وخاصة في الأمور المالية وقد أخذت كثير من المصارف الإسلامية التي تتعامل وفق الأحكام الشرعية بمبدأ الإلزام بالوعد لما في ذلك من ضبط للمعاملات المالية.

- - -

من آداب التاجر الإقالة
أخي التاجر إذا اشترى شخص سلعة منك ثم ندم على شرائها وطلب منك إرجاعها فأرجعها وأقل بيعته عسى الله أن يقيل عثرتك يوم القيامة.
والإقالة عند الْفُقَهَاءِ هي: [رَفْعُ الْعَقْدِ وَإِلْغَاءُ حُكْمِهِ وَآثَارِهِ بِتَرَاضِي الطَّرَفَيْنِ]. الموسوعة الفقهية الكويتية ٥/ ٣٢٤.
والإقالة أمر مندوب إليه شرعًا ومرغب فيه وقد حث النبي - ﷺ - على أن يقيل البائع المشتري إن ندم على الشراء لأي سبب من الأسباب فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته يوم القيامة) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
231
المجلد
العرض
87%
الصفحة
231
(تسللي: 226)