اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه التاجر المسلم

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
بيع المزايدة
بيع المزايدة هو أن ينادى على السلعة ويزيد فيها بعض المشترين على بعض حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها. القوانين الفقهية ص ١٧٥.
وبيع المزايدة مشروع وجائز ويدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ومما يدل على مشروعيته ما يلي:
١. قال الإمام البخاري في صحيحه: [باب بيع المزايدة] ثم ذكر قول عطاء بن أبي رباح من أئمة التابعين: [أدركت الناس لا يرون بأسًا في بيع المغانم فيمن يزيد].
ثم ذكر بإسناده عن جابر بن عبد الله - ﵁ - أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر -أي بعد وفاته يكون العبد حرًا- فاحتاج فأخذه النبي - ﷺ - فقال: (من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا فدفعه إليه).
وذكر الحافظ ابن حجر عن مجاهد قال: لا بأس ببيع من يزيد.
والشاهد في الحديث قول الرسول - ﷺ -: (من يشتريه مني) فعرضه للزيادة. صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨.
٢. قال الإمام الترمذي: (ما جاء في بيع من يزيد) ثم روى بإسناده عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - باع حلسًا وقدحًا وقال: (من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم. فقال النبي - ﷺ -: من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه) وقال الترمذي: حديث حسن. تحفة الأحوذي ٤/ ٣٤٣. وجمهور الفقهاء على جواز بيع المزايدة. نيل الأوطار ٥/ ١٩١.
وبيع المزايدة ليس من باب البيع على بيع أخيه الذي ورد النهي عنه في حديث ابن عمر أن الرسول - ﷺ - قال: (لا يبع بعضكم على بيع أخيه) رواه البخاري ومسلم.
قال العلماء البيع على البيع حرام وكذلك الشراء على الشراء وهو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار افسخ لأبيعك بأنقص أو يقول للبائع افسخ لأشتري منك بأزيد وهو مجمع عليه.
180
المجلد
العرض
68%
الصفحة
180
(تسللي: 176)