اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه التاجر المسلم

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
من آداب التاجر التبكير في طلب الرزق
ينبغي التبكير في طلب الرزق قال الإمام الترمذي: [باب ما جاء في التبكير بالتجارة] ثم روى بإسناده عن صخر الغامدي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهم بارك لأمتي في بكورها، قال: وكان -أي رسول الله - ﷺ - إذا بعث سريةً أو جيشًا بعثهم أول النهار وكان صخر رجلًا تاجرًا وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله) ... قال أبو عيسى - الترمذي- حديث صخر الغامدي حديث حسن ...] سنن الترمذي.
قال في التحفة: [(فأثرى) أي صار ذا ثروة بسبب مراعاة السنة. وإجابة هذا الدعاء منه - ﷺ -].

- - -

من آداب التاجر أن يذكر الله تعالى إذا دخل السوق
ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة) رواه الترمذي وابن ماجة. وقال المنذري: [وإسناده حسن متصل ورواته ثقات أثبات] الترغيب والترهيب ٢/ ٥١٧، وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب٢/ ٣٠٩.
وعلى التاجر أن لا يقتصر على هذا بل يلازم ذكر الله سبحانه في السوق ويشتغل بالتهليل والتسبيح فذكر الله في السوق بين الغافلين أفضل وكان ابن عمر وابنه سالم ومحمد بن واسع وغيرهم يدخلون السوق قاصدين لنيل فضيلة حديث الذكر في السوق المذكور سابقًا.
وكان عمر - ﵁ - إذا دخل السوق قال: [اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفسوق ومن شر ما أحاطت به السوق اللهم إني أعوذ بك من يمين فاجرة وصفقة خاسرة] فهكذا تكون تجارة من يتجر لطلب الكفاية لا للتنعم في الدنيا فإن من يطلب الدنيا للاستعانة بها على الآخرة كيف يدع ربح الآخرة،
215
المجلد
العرض
81%
الصفحة
215
(تسللي: 210)