فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [حديث (من أقال أخاه المسلم صفقةً كرهها، أقالهُ اللَّه عثرتَهُ يوم القيامة). أبو داود، وابن ماجه وابن حبَّان، والحاكم وَصحَّحهُ ... قال أبُو الفتح القشيرِي: هو على شرطهما وصحَّحه ابن حزمٍ. التلخيص الحبير ٣/ ٢٤.وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل ٥/ ١٨٢. وجاء في رواية أخرى قوله - ﷺ -: (منْ أقالَ نَادِمًا بَيعَتهُ، أَقَاله اللَّهُ عثرته يومَ القيامةِ) انظر إرواء الغليل ٥/ ١٨٢. وجاء في رواية أخرى قوله - ﷺ -: (من أقال أخاه بيعًا أقاله الله عثرته يوم القيامة) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات كما قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١١٠.
قال صاحب عون المعبود في شرح الحديث: [(من أقال مسلمًا) أي بيعه (أقاله الله عثرته) أي غفر زلته وخطيئته. قال في إنجاح الحاجة: صورة إقالة البيع إذا اشترى أحد شيئًا من رجل ثم ندم على اشترائه إما لظهور الغبن فيه أو لزوال حاجته إليه أو لانعدام الثمن فرد المبيع على البائع وقبل البائع رده أزال الله مشقته وعثرته يوم القيامة لأنه إحسان منه على المشتري، لأن البيع كان قد بت فلا يستطيع المشتري فسخه انتهى] عون المعبود ٩/ ٢٣٧.
وروى الإمام مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله - ﷺ - فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان فسأل رب الحائط أن يضع له أو أن يقيله فحلف أن لا يفعل فذهبت أم المشتري إلى رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال رسول الله - ﷺ -: تألَّى -أي حلف- أن لا يفعل خيرًا فسمع بذلك رب الحائط فأتى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله هو له] الموطأ ص٤٨٣.
وينبغي أن يعلم أن عقد البيع إذا تم بصدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين فهو عقد لازم والعقود اللازمة عند الفقهاء لا يملك أحد المتعاقدين فسخها إلا برضى الآخر إذا لم يكن بينهما خيار لقوله - ﷺ -: [البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا] رواه البخاري ومسلم.
ومع ذلك فقد اتفق أهل العلم على أن من آداب البيع والشراء الإقالة قال الإمام الغزالي عند ذكره الإحسان في المعاملة: [الخامس: أن يقيل من يستقيله فإنه لا يستقيل إلا متندم مستضر بالبيع ولا ينبغي أن يرضى لنفسه أن يكون سبب استضرار أخيه، قال - ﷺ -: (من أقال نادمًا صفقته أقال الله عثرته يوم القيامة)] إحياء علوم الدين ٢/ ٨٣.
قال صاحب عون المعبود في شرح الحديث: [(من أقال مسلمًا) أي بيعه (أقاله الله عثرته) أي غفر زلته وخطيئته. قال في إنجاح الحاجة: صورة إقالة البيع إذا اشترى أحد شيئًا من رجل ثم ندم على اشترائه إما لظهور الغبن فيه أو لزوال حاجته إليه أو لانعدام الثمن فرد المبيع على البائع وقبل البائع رده أزال الله مشقته وعثرته يوم القيامة لأنه إحسان منه على المشتري، لأن البيع كان قد بت فلا يستطيع المشتري فسخه انتهى] عون المعبود ٩/ ٢٣٧.
وروى الإمام مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله - ﷺ - فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان فسأل رب الحائط أن يضع له أو أن يقيله فحلف أن لا يفعل فذهبت أم المشتري إلى رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال رسول الله - ﷺ -: تألَّى -أي حلف- أن لا يفعل خيرًا فسمع بذلك رب الحائط فأتى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله هو له] الموطأ ص٤٨٣.
وينبغي أن يعلم أن عقد البيع إذا تم بصدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين فهو عقد لازم والعقود اللازمة عند الفقهاء لا يملك أحد المتعاقدين فسخها إلا برضى الآخر إذا لم يكن بينهما خيار لقوله - ﷺ -: [البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا] رواه البخاري ومسلم.
ومع ذلك فقد اتفق أهل العلم على أن من آداب البيع والشراء الإقالة قال الإمام الغزالي عند ذكره الإحسان في المعاملة: [الخامس: أن يقيل من يستقيله فإنه لا يستقيل إلا متندم مستضر بالبيع ولا ينبغي أن يرضى لنفسه أن يكون سبب استضرار أخيه، قال - ﷺ -: (من أقال نادمًا صفقته أقال الله عثرته يوم القيامة)] إحياء علوم الدين ٢/ ٨٣.
232