اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه التاجر المسلم

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
فقه التاجر المسلم - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
- ﷺ - وأخبروه، قال: فضحك النبي - ﷺ - وأصحابه منه حولًا) رواه أحمد وابن ماجة والطبراني في الكبير.
وكان عمر بن الخطاب - ﵁ - يتاجر أيضًا حتى شغله الصفق في الأسواق عن المواظبة على مجالس العلم عند النبي - ﷺ -، فقد روى الإمام البخاري بإسناده (أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب - ﵁ - فلم يؤذن له وكأنه كان مشغولًا فرجع أبو موسى ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ائذنوا له، قيل: قد رجع، فدعاه فقال: كنا نؤمر بذلك، فقال: تأتيني على ذلك بالبينة، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال: عمر أخفي هذا عليَّ من أمر رسول الله - ﷺ - ألهاني الصفق بالأسواق يعني الخروج إلى تجارة).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [... وأطلق عمر على الاشتغال بالتجارة لهوًا لأنها ألهته عن طول ملازمته النبي - ﷺ - حتى سمع غيره منه ما لم يسمعه، ولم يقصد عمر ترك أصل الملازمة وهي أمر نسبي، وكان احتياج عمر إلى الخروج للسوق من أجل الكسب لعياله والتعفف عن الناس] فتح الباري ٤/ ٣٧٨.
وكان عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - من أهم التجار في المدينة وكان ذا ثراء عظيم مع أنه بدأ تجارته بعد الهجرة ولما مات - ﵁ - ترك ثروة كبيرة حتى إن امرأته صولحت بثمنها بثمانين ألفا. أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ص٥١.
وقال الإمام البخاري: [باب ما ذكر في الأسواق، وقال عبد الرحمن بن عوف لما قدمنا المدينة قلت هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع. وقال أنس قال: عبد الرحمن دلوني على السوق، وقال عمر: ألهاني الصفق بالأسواق).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [قوله: (باب ما ذكر في الأسواق) قال ابن بطال: أراد بذكر الأسواق إباحة المتاجر ودخول الأسواق للأشراف والفضلاء ... قوله: (وقال عبد الرحمن بن عوف إلخ) تقدم موصولًا في أوائل البيوع، والغرض منه هنا ذكر السوق فقط وكونه كان موجودًا في عهد النبي - ﷺ -، وكان يتعاهده الفضلاء من الصحابة لتحصيل المعاش للكفاف وللتعفف عن الناس] فتح الباري ٤/ ٤٢٩.
28
المجلد
العرض
10%
الصفحة
28
(تسللي: 25)