خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
العاقلة لا تحمل شيئًا من ديَة العمد إلا أن يشاؤوا"؛ رواه مالك في "الموطأ".
قال الشوكاني: قد وقع الإجماع على أن ديَة الخطأ مؤجَّلة على العاقلة، ولكن اختلفوا في مقدار الأجل، فذهب الأكثر إلى أن الأجل ثلاث سنين، انتهى.
قال في "الاختيارات": وأبو الرجل وابنه من عاقلته عند الجمهور؛ كأبي حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه، وتؤخَذ الديَة من الجاني خطأ عند تعذُّر العاقلة في أصحِّ قولي العلماء، ولا يؤجل على العاقلة إذا رأى الإمام المصلحة فيه، ونصَّ على ذلك الإمام أحمد، انتهى.
قوله: «إنما هو من إخوان الكهَّان» وفي رواية أسامة بن زيد عند البيهقي: فقال: «دعني من أراجيز الأعراب»، وفي حديث ابن عباس عند أبي داود: فقال النبي - ﷺ -: «أسجع الجاهلية وكهانتها، إن في الصبي غرة» .
قال الموفق: وإذا لم يجد الغرَّة انتقل إلى خمس من الإبل على قول الخرقي، وعلى قول غيره ينتقل إلى خمسين دينارًا أو ستمائة درهم، انتهى.
وفي الحديث ذم السجع لإبطال حق أو تحقيق باطل.
* * *
الحديث الثامن
عن عمران بن حصين - ﵁ -: "أن رجلًا عضَّ يد رجلٍ فنزع يده من فيه فوقعت ثناياه، فاختصما إلى النبي - ﷺ - فقال: «يعضُّ أحدكم أخاه كما يعضُّ الفحل، اذهب لا ديَة لك» .
الحديث دليلٌ على أن المعضوض لا يلزمه قصاص ولا ديَة؛ لأنه في حكم الصائل، وهو قول الجمهور، واحتجُّوا أيضًا بالإجماع بأن مَن شهر على آخر سلاحًا ليقتله فدفع عن نفسه فقتل الشاهر أنه لا شيء عليه، قال يحيى بن عمر: لو بلغ مالكًا هذا الحديث لما خالفه.
وفي الحديث من الفوائد التحذير من الغضب، وأن مَن وقع له ينبغي له أن يكظمه ما استطاع؛ لأنه أدَّى إلى سقوط ثنايا الغضبان وإهدارها، وفيه رفع الجناية
قال الشوكاني: قد وقع الإجماع على أن ديَة الخطأ مؤجَّلة على العاقلة، ولكن اختلفوا في مقدار الأجل، فذهب الأكثر إلى أن الأجل ثلاث سنين، انتهى.
قال في "الاختيارات": وأبو الرجل وابنه من عاقلته عند الجمهور؛ كأبي حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه، وتؤخَذ الديَة من الجاني خطأ عند تعذُّر العاقلة في أصحِّ قولي العلماء، ولا يؤجل على العاقلة إذا رأى الإمام المصلحة فيه، ونصَّ على ذلك الإمام أحمد، انتهى.
قوله: «إنما هو من إخوان الكهَّان» وفي رواية أسامة بن زيد عند البيهقي: فقال: «دعني من أراجيز الأعراب»، وفي حديث ابن عباس عند أبي داود: فقال النبي - ﷺ -: «أسجع الجاهلية وكهانتها، إن في الصبي غرة» .
قال الموفق: وإذا لم يجد الغرَّة انتقل إلى خمس من الإبل على قول الخرقي، وعلى قول غيره ينتقل إلى خمسين دينارًا أو ستمائة درهم، انتهى.
وفي الحديث ذم السجع لإبطال حق أو تحقيق باطل.
* * *
الحديث الثامن
عن عمران بن حصين - ﵁ -: "أن رجلًا عضَّ يد رجلٍ فنزع يده من فيه فوقعت ثناياه، فاختصما إلى النبي - ﷺ - فقال: «يعضُّ أحدكم أخاه كما يعضُّ الفحل، اذهب لا ديَة لك» .
الحديث دليلٌ على أن المعضوض لا يلزمه قصاص ولا ديَة؛ لأنه في حكم الصائل، وهو قول الجمهور، واحتجُّوا أيضًا بالإجماع بأن مَن شهر على آخر سلاحًا ليقتله فدفع عن نفسه فقتل الشاهر أنه لا شيء عليه، قال يحيى بن عمر: لو بلغ مالكًا هذا الحديث لما خالفه.
وفي الحديث من الفوائد التحذير من الغضب، وأن مَن وقع له ينبغي له أن يكظمه ما استطاع؛ لأنه أدَّى إلى سقوط ثنايا الغضبان وإهدارها، وفيه رفع الجناية
327