موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين - محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي
الصِّرْفِ، ثُمَّ شَكَا لَهُ ضِيقَ صَدْرِهِ مِنْ مَبَاحِثَ لَا تَفْقَهُهَا الْعَوَامُّ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَّا خَاصَّةُ الْأَنَامِ، فَأَجَابَهُ بِأَنَّ أَمْرَهُ كَانَ لِفُصُولٍ تُنْتَخَبُ مِنْهُ، وَقَدْ تَحَقَّقَتْ بِذَلِكَ كَمَالُ حِذْقِهِ - ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ -، لِذَلِكَ عَزَمْتُ سَنَةَ (١٣٢٣) عَلَى اخْتِصَارِهِ فِي جُزْأَيْنِ مُوجَزَيْنِ عَلَى الشَّرِيطَةِ السَّالِفَةِ، أُسَايِرُ فِيهِمَا تَرْتِيبَ أَصْلِهِ بِلَا مُخَالَفَةٍ، وَالْمَأْمُولُ أَنْ تَحْظَى بِالْغَايَةِ الْمُتَوَخَّاةِ وَالضَّالَّةِ الْمَنْشُودَةِ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ.
11