موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
بالمدينة بعد وفاة النبي ﷺ حتى صار الترجيع عمل أهل المدينة ومكة من لدن الصحابة إلى وقت الإمام مالك، كل ذلك يدل على أن الترجيع كان مقصودًا في الأذان، والله أعلم.
الوجه الثالث: على فرض أن يكون الترجيع فُعِل من أجل إغاظة المشركين، فإن الترجيع لا ينتفي بانتفاء سببه، كالرَّمَلِ في الحج.
الدليل الثاني:
أن حديث أبي محذورة مقدم على حديث عبد الله بن زيد لأسباب منها:
أحدها: أن الترجيع في أذان أبي محذورة، قد اشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها.
• ويجاب:
بأن النبي ﷺ لم يأمر بلالًا بالترجيع، فدل على جواز الصفتين.
الثانية: أنه متأخر، فحديث أبي محذورة سنةَ ثمانٍ بعد حُنَيْنٍ، وحديث عبد الله بن زيد في أول الأمر.
• ويجاب:
بأن النبي ﷺ قد رجع إلى المدينة بعد تعليمه لأبي محذورة الترجيع، فكان يؤذَّنُ بين يديه بأذان بلال إلى أن مات ﵊، فلم يكن التأخر ناسخًا.
قيل للإمام أحمد: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد؟ قال: أليس قد رجع النبي ﷺ إلى المدينة، فأقر بلالًا على أذان عبد الله بن زيد؟ (^١).
الثالث: أنه كان يؤذن به في المدينة زمن التابعين، وإنما أخذوه عن الصحابة، وعمل أهل المدينة سبب في ترجيح أحد الخبرين على الآخر عند المالكية.
الرابع: ترجيح أحد الخبرين على الآخر لعمل الحرمين، فإنه مظنة الإصابة، حيث كان أصل الترجيع في مكة في العهد النبوي، ثم انتقل إلى المدينة زمن التابعين، فصار عمل الحرمين على الترجيع.
_________
(^١) التمهيد (٣/ ١٥)، معونة أولي النهى (١/ ٤٨٣)، الأوسط (٣/ ١٦)، فتح الباري (٢/ ٨٤).
الوجه الثالث: على فرض أن يكون الترجيع فُعِل من أجل إغاظة المشركين، فإن الترجيع لا ينتفي بانتفاء سببه، كالرَّمَلِ في الحج.
الدليل الثاني:
أن حديث أبي محذورة مقدم على حديث عبد الله بن زيد لأسباب منها:
أحدها: أن الترجيع في أذان أبي محذورة، قد اشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها.
• ويجاب:
بأن النبي ﷺ لم يأمر بلالًا بالترجيع، فدل على جواز الصفتين.
الثانية: أنه متأخر، فحديث أبي محذورة سنةَ ثمانٍ بعد حُنَيْنٍ، وحديث عبد الله بن زيد في أول الأمر.
• ويجاب:
بأن النبي ﷺ قد رجع إلى المدينة بعد تعليمه لأبي محذورة الترجيع، فكان يؤذَّنُ بين يديه بأذان بلال إلى أن مات ﵊، فلم يكن التأخر ناسخًا.
قيل للإمام أحمد: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد؟ قال: أليس قد رجع النبي ﷺ إلى المدينة، فأقر بلالًا على أذان عبد الله بن زيد؟ (^١).
الثالث: أنه كان يؤذن به في المدينة زمن التابعين، وإنما أخذوه عن الصحابة، وعمل أهل المدينة سبب في ترجيح أحد الخبرين على الآخر عند المالكية.
الرابع: ترجيح أحد الخبرين على الآخر لعمل الحرمين، فإنه مظنة الإصابة، حيث كان أصل الترجيع في مكة في العهد النبوي، ثم انتقل إلى المدينة زمن التابعين، فصار عمل الحرمين على الترجيع.
_________
(^١) التمهيد (٣/ ١٥)، معونة أولي النهى (١/ ٤٨٣)، الأوسط (٣/ ١٦)، فتح الباري (٢/ ٨٤).
123