اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الفصل السابع في إجابة المؤذن حال الصلاة
المدخل إلى المسألة:
* كل كلام يجري على لسان المصلي قاصدًا به مخاطبة الناس لا يصلح في الصلاة.
* الأذكار المقيدة بأسبابها تصح من المصلي، فإذا صح من المصلي أن يحمد الله إذا عطس، فغيرها من الأذكار قياس عليها، ومنه إجابة المؤذن.
* الانشغال بالذكر الخاص بالصلاة أولى من الانشغال بالأذكار الخارجة عن الصلاة، وإن كان فعلها لا يبطل الصلاة.
* هل العام في الأشخاص عام في الأحوال؟
[م-١١١] اختلف العلماء في إجابة المؤذن حال الصلاة، والخلاف فيها راجع إلى الخلاف في مسألة أصولية: هل العام في الأشخاص عام في الأحوال أو لا؟
واختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال.
فقيل: لا تسن إجابته في الصلاة مطلقًا فرضًا كانت أو نفلًا، وبه قال أبو حنيفة، وهو رواية عن مالك، اختارها سحنون، وهو مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (^١).
_________
(^١) البحر الرائق (١/ ٢٧٤)، مراقي الفلاح (ص: ٨٠)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ١٣٦)، شرح سنن أبي داود للعيني (٢/ ٤٨٠)، إكمال المعلم (٢/ ٢٥٠)، مواهب الجليل (١/ ٤٤٦)، التوضيح لخليل (١/ ٢٨٦)، البيان والتحصيل (١٧/ ٥٨٧)،
الاستذكار (١/ ٣٧٣)، الذخيرة للقرافي (٢٥٥)، النوادر والزيادات (١/ ١٦٦)، نهاية المطلب (٢/ ٥٦)، روضة الطالبين (١/ ٢٠٣)، فتح العزيز بشرح الوجيز (٣/ ٢٠٥)، مغني المحتاج (١/ ١٤٠)، فتح الباري لابن رجب (٥/ ٢٥٩)، الفروع (١/ ٣٢٤)، الإنصاف (١/ ٤٢٦)، الإقناع (١/ ٨١)، كشاف القناع (١/ ٢٤٥)، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (١/ ٤١).
قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٨٨): «من كان في صلاة فريضة أو نافلة فسمع المؤذن لم يوافقه، وهو في الصلاة فإذا سلم أتى بمثله، فلو فعله في الصلاة، فهل يكره؟ فيه قولان للشافعي ﵁ أظهرهما أنه يكره؛ لأنه إعراض عن الصلاة، لكن لا تبطل صلاته».
وقال ابن رجب في شرحه للبخاري (٥/ ٢٦٠): «نص أحمد على أن من دخل المسجد فأذن المؤذن، فإنه لا يصلي تحية المسجد حتى يجيب المؤذن. قال ابن رجب: وهذا يدل على أنه لا يجيبه في الصلاة»
190
المجلد
العرض
95%
الصفحة
190
(تسللي: 723)