موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
المبحث الثاني في تعريف الإقامة
تعريف الإقامة اصطلاحًا (^١):
تطلق الإقامة على الأذان الثاني؛ لكونها سببًا لقيام الناس إلى الصلاة؛ لأن الناس يقومون للصلاة بسببها، وألفاظها هي ألفاظ الأذان بعينها؛ إلا أنه لما زيد فيها جملة: (قد قامت الصلاة)، وكانت لا تشرع إلا عند القيام للصلاة غلب عليها لفظ الإقامة (^٢).
وقد عرفها بعض المالكية: بأنها ألفاظ مخصوصة تذكر على وجه مخصوص عند الشروع في الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود (^٣).
وعَرَّفَ الإقامةَ بعضُ الشافعية: بأنها ألفاظ مخصوصة، تقال لاستنهاض الحاضرين لفعل الصلاة (^٤).
_________
(^١) الإقامة لغة مصدر الفعل أقام، وقد عدي بالهمزة من الفعل اللازم (قام)، فحقيقته إقامة القاعد، فكأنه أقامه من موضعه فقام، وهذا معنى قوله في الإقامة: (قد قامت الصلاة) معناه: قام أهلها، أو حان قيامهم، كما يقال: انصرف المسجد: أي أهله، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ..﴾ [المائدة: ٦]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢].
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وقوله تعالى عن الإنسان الجاحد: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ [الكهف: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ [الذاريات: ٤٥].
وإقامة الشيء: إنشاؤه والشروع فيه، ومنه: إقامة إمبراطورية.
وأقام بالمكان إقامة، اتخذه سكنًا، وأقام الشيء أي: أدامه، ومنه: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الأنفال: ٣].
وقام الليل: أي صلى. انظر المطلع على أبواب المقنع (ص: ٦٥)، شمس العلوم (٨/ ٥٦٧٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٢٦).
(^٢) الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٣)، التنبيه على مبادئ التوجيه (١/ ٣٩٢).
(^٣) الفواكه الدواني (١/ ١٧١).
(^٤) حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١٤٣).
تعريف الإقامة اصطلاحًا (^١):
تطلق الإقامة على الأذان الثاني؛ لكونها سببًا لقيام الناس إلى الصلاة؛ لأن الناس يقومون للصلاة بسببها، وألفاظها هي ألفاظ الأذان بعينها؛ إلا أنه لما زيد فيها جملة: (قد قامت الصلاة)، وكانت لا تشرع إلا عند القيام للصلاة غلب عليها لفظ الإقامة (^٢).
وقد عرفها بعض المالكية: بأنها ألفاظ مخصوصة تذكر على وجه مخصوص عند الشروع في الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود (^٣).
وعَرَّفَ الإقامةَ بعضُ الشافعية: بأنها ألفاظ مخصوصة، تقال لاستنهاض الحاضرين لفعل الصلاة (^٤).
_________
(^١) الإقامة لغة مصدر الفعل أقام، وقد عدي بالهمزة من الفعل اللازم (قام)، فحقيقته إقامة القاعد، فكأنه أقامه من موضعه فقام، وهذا معنى قوله في الإقامة: (قد قامت الصلاة) معناه: قام أهلها، أو حان قيامهم، كما يقال: انصرف المسجد: أي أهله، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ..﴾ [المائدة: ٦]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢].
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وقوله تعالى عن الإنسان الجاحد: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ [الكهف: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ [الذاريات: ٤٥].
وإقامة الشيء: إنشاؤه والشروع فيه، ومنه: إقامة إمبراطورية.
وأقام بالمكان إقامة، اتخذه سكنًا، وأقام الشيء أي: أدامه، ومنه: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الأنفال: ٣].
وقام الليل: أي صلى. انظر المطلع على أبواب المقنع (ص: ٦٥)، شمس العلوم (٨/ ٥٦٧٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٢٦).
(^٢) الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٣)، التنبيه على مبادئ التوجيه (١/ ٣٩٢).
(^٣) الفواكه الدواني (١/ ١٧١).
(^٤) حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١٤٣).
23