موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
المدينة على هذا العمل زمن التابعين، ولذلك قال ابن عبد البر المالكي: ولا خلاف بين مالك والشافعي في الإقامة إلا في قوله: (قد قامت الصلاة) فإن مالكًا يقولها مرة، والشافعي يقولها مرتين، وأكثر العلماء على ما قال الشافعي، وبه جاءت الآثار (^١).
فهذا ابن عبد البر يشهد بأن الآثار مع قول الشافعي، ومفهومه أن قول مالك ليس له ما يعضده من الآثار، والله أعلم.
الجواب الثاني:
(ح-٥١) أن البخاريَّ ومسلمًا قد روياه من طريق سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أنس، قال: أُمِرَ بلالٌ أن يُشْفِعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة، إلا الإقامة (^٢).
• ورد هذا:
بأن قوله: (إلا الإقامة) مدرجة في الحديث من قول أيوب، وليست من الحديث.
فقد رواه البخاري ومسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد، عن أبي قلابة،
عن أنس بن مالك، قال: أُمِرَ بلالٌ أن يُشْفِعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة. قال إسماعيل: فذكرت لأيوب، فقال: إلا الإقامة (^٣).
وقد ادعى ابن منده، وأبو محمد الأصيلي، أن قوله (إلا الإقامة) من قول أيوب غير مسند كما في رواية إسماعيل بن إبراهيم هذه، وأشار إلى أن في رواية سماك
_________
(^١) انظر الاستذكار (١/ ٣٦٩).
(^٢) رواه البخاري (٦٠٥، ٦٠٦) م (٣٧٨) ..
(^٣) قال ابن رجب في الفتح (٥/ ٢٠٦): «وقول أيوب: (إلا الإقامة)، مراده: أن الحديث فيه هذه اللفظة، ولكن لم يذكر سندها، وقد ذكر سندها عنه سماك بن عطية - على ما تقدم في الباب الذي قبله - وأن أيوب رواها عن أبي قلابة، عن أنس.
وقد تابعه أيضًا معمر، عن أيوب.
خرج حديثه الإسماعيلي في صحيحه من حديث عبد الرزاق: أنبأ معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان بلال يثني الأذان ويوتر الإقامة، ويقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة مرتين».
فهذا ابن عبد البر يشهد بأن الآثار مع قول الشافعي، ومفهومه أن قول مالك ليس له ما يعضده من الآثار، والله أعلم.
الجواب الثاني:
(ح-٥١) أن البخاريَّ ومسلمًا قد روياه من طريق سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أنس، قال: أُمِرَ بلالٌ أن يُشْفِعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة، إلا الإقامة (^٢).
• ورد هذا:
بأن قوله: (إلا الإقامة) مدرجة في الحديث من قول أيوب، وليست من الحديث.
فقد رواه البخاري ومسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد، عن أبي قلابة،
عن أنس بن مالك، قال: أُمِرَ بلالٌ أن يُشْفِعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة. قال إسماعيل: فذكرت لأيوب، فقال: إلا الإقامة (^٣).
وقد ادعى ابن منده، وأبو محمد الأصيلي، أن قوله (إلا الإقامة) من قول أيوب غير مسند كما في رواية إسماعيل بن إبراهيم هذه، وأشار إلى أن في رواية سماك
_________
(^١) انظر الاستذكار (١/ ٣٦٩).
(^٢) رواه البخاري (٦٠٥، ٦٠٦) م (٣٧٨) ..
(^٣) قال ابن رجب في الفتح (٥/ ٢٠٦): «وقول أيوب: (إلا الإقامة)، مراده: أن الحديث فيه هذه اللفظة، ولكن لم يذكر سندها، وقد ذكر سندها عنه سماك بن عطية - على ما تقدم في الباب الذي قبله - وأن أيوب رواها عن أبي قلابة، عن أنس.
وقد تابعه أيضًا معمر، عن أيوب.
خرج حديثه الإسماعيلي في صحيحه من حديث عبد الرزاق: أنبأ معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان بلال يثني الأذان ويوتر الإقامة، ويقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة مرتين».
142