موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
ثم ينام، فإذا كان عند النداء الأول، قالت: وثب، ولا والله ما قالت: قام، فأفاض عليه الماء، ولا والله ما قالت اغتسل، وأنا أعلم ما تريد، وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى الركعتين (^١).
فالمراد بالنداء الأول هو أذان الفجر. فتبين بهذا أن إطلاق الأول على أذان الفجر كان له أصل في اللغة، وفي استعمال الصحابة.
• حجة من قال: التثويب في الأذان الثاني:
الدليل الأول:
(ث-١٦) ما رواه الطحاوي من طريقين عن هشيم، عن أبي عون، عن محمد بن سيرين،
عن أنس، ﵁ قال: كان التثويب في صلاة الغداة، إذا قال: المؤذن حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم مرتين (^٢).
[صحيح، لكنه موقوف، ورواه بعضهم بقوله: (من السنة)، وبعضهم: (على عهد رسول الله ﷺ)، وليس ذلك بمحفوظ] (^٣).
وهذا الأثر بين أن التثويب في صلاة الغداة، وهي صلاة الصبح، والأذان الأول إنما يؤذن بليل، وليس لصلاة الغداة.
الدليل الثاني:
(ح-٧٦) ما رواه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم، رجل عليه ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال:
_________
(^١) صحيح مسلم (٧٣٩).
(^٢) شرح معاني الآثار (١/ ١٣٧).
(^٣) سبق تخريجه، انظر (ث-١٤).
فالمراد بالنداء الأول هو أذان الفجر. فتبين بهذا أن إطلاق الأول على أذان الفجر كان له أصل في اللغة، وفي استعمال الصحابة.
• حجة من قال: التثويب في الأذان الثاني:
الدليل الأول:
(ث-١٦) ما رواه الطحاوي من طريقين عن هشيم، عن أبي عون، عن محمد بن سيرين،
عن أنس، ﵁ قال: كان التثويب في صلاة الغداة، إذا قال: المؤذن حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم مرتين (^٢).
[صحيح، لكنه موقوف، ورواه بعضهم بقوله: (من السنة)، وبعضهم: (على عهد رسول الله ﷺ)، وليس ذلك بمحفوظ] (^٣).
وهذا الأثر بين أن التثويب في صلاة الغداة، وهي صلاة الصبح، والأذان الأول إنما يؤذن بليل، وليس لصلاة الغداة.
الدليل الثاني:
(ح-٧٦) ما رواه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم، رجل عليه ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال:
_________
(^١) صحيح مسلم (٧٣٩).
(^٢) شرح معاني الآثار (١/ ١٣٧).
(^٣) سبق تخريجه، انظر (ث-١٤).
186