اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
المتقدمين كرهوا التثويب في غير صلاة الفجر، واستحسنه المتأخرون في جميع الصلوات (^١).
وقيل: يكره التثويب بين الأذان والإقامة مطلقًا، وهذا مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية والحنابلة، وبه قال إسحاق، وقال عنه مالك: إنه ضلال (^٢).
وقال الترمذي: «قال إسحاق، في التثويب غير هذا، قال: هو شيء أحدثه الناس بعد النبي ﷺ إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، وهذا الذي قال إسحاق: هو التثويب الذي كرهه أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي ﷺ …» (^٣).
_________
(^١) المبسوط (١/ ١٣٠)، الأصل محمد بن الحسن (١/ ١٣٠)، بدائع الصنائع (١/ ١٤٨)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٤٣)، تبيين الحقائق (١/ ٩٢).
جاء في العناية شرح الهداية (١/ ٢٤٥): «والتثويب في الفجر: حي على الصلاة، حي على الفلاح مرتين، بين الأذان والإقامة حسن؛ لأنه وقت نوم وغفلة، وكره في سائر الصلوات … وهذا التثويب أحدثه علماء الكوفة بعد عهد الصحابة ﵃؛ لتغير أحوال الناس، وخصوا الفجر به لما ذكرنا، والمتأخرون استحسنوه في الصلوات كلها؛ لظهور التواني في الأمور الدينية».
وجاء في بدائع الصنائع (١/ ١٤٨): «وأما التثويب المحدث فمحله صلاة الفجر … غير أن مشايخنا قالوا: لا بأس بالتثويب المحدث في سائر الصلوات؛ لفرط غلبة الغفلة على الناس في زماننا، وشدة ركونهم إلى الدنيا، وتهاونهم بأمور الدين، فصار سائر الصلوات في زماننا مثل الفجر في زمانهم».
(^٢) الموافقات (٥/ ١٥٨)، فتاوى الشاطبي (ص: ٢١٧)، الاعتصام (٢/ ٥٣٥)، البدع لابن وضاح (٢/ ٨٤)، المنتقى للباجي (١/ ١٣٨)، البيان والتحصيل (١/ ٤٣٥)، مواهب الجليل (١/ ٤٣١)، النوادر والزيادات (١/ ١٦٤)، حلية العلماء للقفال (٢/ ٣٦)، البيان للعمراني (٢/ ٦٥)، روضة الطالبين (١/ ٢٠٨)، أسنى المطالب (١/ ١٢٧)، نهاية المحتاج (١/ ٤٠٩)، شرح السنة للبغوي (٢/ ٢٦٥)، مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٢/ ٤٩٧)، الإنصاف (١/ ٤١٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٣٤)، كشاف القناع (١/ ٢٣٨).
(^٣) سنن الترمذي (١/ ٣٨٠).
192
المجلد
العرض
25%
الصفحة
192
(تسللي: 188)