اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
عبد الله بن زيد من أبيه] (^١).
وهذه الأحاديث السابقة هي التي تعرضت لكيفية تشريع الأذان فهل بين أحاديث الصحيحين، وحديث عبد الله بن زيد تعارض؟
وقد جمع بينها ابن العربي المالكي، فقال: «وجه الجمع بينهما أن النبيَّ ﷺ تشاور مع أصحابه كيف يتحيَّنون وقت الصلاة، فقال بعضهم: نتخذ قرنًا مثل قرن اليهود، وقال بعضهم: نتخذ ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: أوقدوا نارًا، وقال عمر، ﵁: نادوا بالصلاة كأنه يقول: الصلاة الصلاة، لا تفصيل الأذان وكيفيته. فتوقف النبيُّ ﷺ ينظر في ذلك (^٢)، فرأى عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب، ﵄، الرؤيا فيه، وسبق عبد الله بن زيد إلى رسول الله ﷺ فأعلمه، وأمر رسول الله ﷺ بذلك وقال: إن هذه الرؤيا حق، وسمع عمر الأمر فأخبر برؤياه، فَحَمِدَ اللهَ رسولُ اللهِ على ما كان من الإرشاد إلى الحق، وألهم إليه من انتظام الأمر» (^٣). والله أعلم.
وجاء في رواية أن الشهادة بالرسالة في الأذان كانت من اقتراح عمر، وأقرَّ ذلك رسول الله ﷺ.
(ح-١٣) قال ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا بندار، بخبر غريب غريب، أخبرنا أبو بكر -يعني الحنفي- أخبرنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر:
أن بلالًا كان يقول أول ما أذن: أشهد أن لا إله إلا الله، حي على الصلاة. فقال له عمر: قل في أثرها: أشهد أن محمَّدًا رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: قل كما أمرك عمر.
وهذا حديث ضعيف جدًّا (^٤).
_________
(^١) سيأتي تخريجه، انظر: ح (٢٧).
(^٢) لم يتوقف النبي ﷺ بل أخذ برأي عمر ﵁، فقال لبلال: قم فناد بالصلاة كما هي رواية الصحيحين، ولكنه النداء مبهم، والظاهر أنه ليس النداء المعروف.
(^٣) القبس (١/ ١٩٤)، المسالك شرح موطأ مالك (٢/ ٣١٣).
(^٤) والأثر رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٣) من منكرات عبد الله بن نافع. =
= وفي إسناده عبد الله بن نافع العدوي القرشي مولاهم، قال فيه البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. تهذيب الكمال (١٦/ ٢١٤).
37
المجلد
العرض
4%
الصفحة
37
(تسللي: 33)