اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الفرع الأول في كراهة الأذان من المحدث
المدخل إلى المسألة:
• إذا لم يمنع المحدث من قراءة القرآن، وهو أعظم الذكر، لم يمنع من الأذان من باب أولى.
• قول عائشة: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه مشعر بوقوع الذكر منه حال الحدث؛ فلا يكره الأذان من المحدث؛ لأنه من سائر الأذكار.
• الكراهة حكم شرعي لا يقوم إلى على دليل شرعي.
• ترك المستحب لا يلزم منه الوقوع في المكروه.
• تطلق الكراهة في الشرع على المحرم، وعلى المنهي عنه نهي تنزيه، وعلى ترك ما فعله راجح، وإن لم يكن منهيًّا عنه، وحديث (إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر) من الثالث (^١).
لا خلاف بين أهل العلم في استحباب الطهارة للأذان والإقامة، وقد أفصح عن ذلك المبحث السابق، كما أنه لا خلاف بينهم في صحتهما من المحدث حدثًا أصغر.
[م-٤٢] وإذا كان ترك المستحب لا يلزم منه الوقوع في المكروه، فقد اختلفوا في كراهة الأذان والإقامة من المحدث:
_________
(^١) لأن الكراهة هنا ليست على بابها، فمن قرأ القرآن، وهو محدث، أو ذكر الله، وهو محدث لا يقال: وقع في مكروه، وإنما يقال: خالف الأولى والأفضل، فالأفضل أن يفعل ذلك على طهارة، قال النووي في الإيجاز في شرح سنن أبي داود (ص: ١٣٦): «قوله ﷺ: كرهت أن أذكر الله على غير طهر. هذه الكراهة بمعنى ترك الأولى». والله أعلم.
375
المجلد
العرض
49%
الصفحة
375
(تسللي: 371)