موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
قال الشافعية في أمهات كتبهم: لا يقيم، وهو يمشي (^١)، وظاهره المنع، لكن جاء في أسنى المطالب: «ولا يقيم، وهو يمشي؛ لأنه خلاف الأدب» (^٢).
ومقتضى التعليل أنه ليس على وجه التحريم، وهو تعليل عليل، فالقرآن أعلى الذكر، وأشرفه على الإطلاق ولا تكره قراءته من الماشي، ولو كانت خلاف الأدب لم تُفْعَل.
وقيل: لا يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد (^٣).
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: يكره إلا من مسافر أو معذور، وهو المشهور من الحنابلة (^٤).
وقال بعض الحنفية: يكره المشي قبل الانتهاء من قوله: (قد قامت الصلاة) فإذا انتهى منها فإن شاء مشى، وإن شاء أتمها في مكانه. وحمل بعضهم هذا التفصيل على المقيم إذا كان إمامًا،، وأما غيره فعلى الكراهة مطلقًا (^٥).
وهل يصح أن يخرج قول بعدم صحة الإقامة من الماشي قياسًا على قول بعض الحنفية في الأذان من الماشي، وبه قال ابن حامد من الحنابلة وقيده بالكثير
_________
(^١) قال النووي في المجموع: «وإذا شرع في الإقامة في موضع تممها فيه، ولا يمشي في أثنائها».
وقال مثله في روضة الطالبين، ونسبه لأصحابهم. وانظر: العباب المحيط (١/ ٣٠٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٢٥)، نهاية المحتاج (١/ ٤١٦)، حاشية الجمل (١/ ٣٠٥).
(^٢) أسنى المطالب (١/ ١٣٠).
(^٣) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، المبدع (١/ ٢٨٢)، الإنصاف (١/ ٤١٥).
جاء في الفروع تحقيق فضيلة الشيخ عبد الله التركي (٢/ ١٢): «وإن أذن، أو أقام راكبًا أو ماشيًا فعنه لا يكره ....».
(^٤) جاء في غاية المنتهى (١/ ١٢٩): «فيكرهان قاعدًا أو ماشيًا لغير مسافر ومعذور».
وقال في الإقناع (١/ ٧٨): «ويكرهان من قاعدٍ وراكبٍ وماشٍ بغير عذر، لا لمسافر راكبًا وماشيًا». وانظر: الإنصاف (١/ ٤١٤)، المبدع (١/ ٣١٩، ٣٢٠). وانظر: الفروع تحقيق فضيلة الشيخ التركي (٢/ ١٢)، المبدع - ط دار الكتب العلمية (١/ ٢٨٢).
(^٥) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٩٦).
ومقتضى التعليل أنه ليس على وجه التحريم، وهو تعليل عليل، فالقرآن أعلى الذكر، وأشرفه على الإطلاق ولا تكره قراءته من الماشي، ولو كانت خلاف الأدب لم تُفْعَل.
وقيل: لا يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد (^٣).
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: يكره إلا من مسافر أو معذور، وهو المشهور من الحنابلة (^٤).
وقال بعض الحنفية: يكره المشي قبل الانتهاء من قوله: (قد قامت الصلاة) فإذا انتهى منها فإن شاء مشى، وإن شاء أتمها في مكانه. وحمل بعضهم هذا التفصيل على المقيم إذا كان إمامًا،، وأما غيره فعلى الكراهة مطلقًا (^٥).
وهل يصح أن يخرج قول بعدم صحة الإقامة من الماشي قياسًا على قول بعض الحنفية في الأذان من الماشي، وبه قال ابن حامد من الحنابلة وقيده بالكثير
_________
(^١) قال النووي في المجموع: «وإذا شرع في الإقامة في موضع تممها فيه، ولا يمشي في أثنائها».
وقال مثله في روضة الطالبين، ونسبه لأصحابهم. وانظر: العباب المحيط (١/ ٣٠٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٢٥)، نهاية المحتاج (١/ ٤١٦)، حاشية الجمل (١/ ٣٠٥).
(^٢) أسنى المطالب (١/ ١٣٠).
(^٣) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، المبدع (١/ ٢٨٢)، الإنصاف (١/ ٤١٥).
جاء في الفروع تحقيق فضيلة الشيخ عبد الله التركي (٢/ ١٢): «وإن أذن، أو أقام راكبًا أو ماشيًا فعنه لا يكره ....».
(^٤) جاء في غاية المنتهى (١/ ١٢٩): «فيكرهان قاعدًا أو ماشيًا لغير مسافر ومعذور».
وقال في الإقناع (١/ ٧٨): «ويكرهان من قاعدٍ وراكبٍ وماشٍ بغير عذر، لا لمسافر راكبًا وماشيًا». وانظر: الإنصاف (١/ ٤١٤)، المبدع (١/ ٣١٩، ٣٢٠). وانظر: الفروع تحقيق فضيلة الشيخ التركي (٢/ ١٢)، المبدع - ط دار الكتب العلمية (١/ ٢٨٢).
(^٥) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٩٦).
435