اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
فقيل: يقضى للأفضل في الأذان من جهة الصفات المعتبرة في التأذين، من حسن الصوت، وسلامة الأداء من اللحن، والعلم بالوقت، فإن تساووا قدم الأصلح في دينه وعقله، وهذا مذهب الجمهور (^١).
ولهذا قدم النبي ﷺ -بلالًا على عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وعلل هذا بأنه أندى صوتًا منه، ويقاس باقي الخلال على حسن الصوت.
واختار النبي ﷺ -أبا محذورة دون أصحابه لحسن صوته.
وقيل: يقدم الأصلح في دينه وعقله على الأفضل في الأذان، وهو رواية عن أحمد (^٢)، وبه قال الجوزجاني. وأجاب عن تقديم بلال لصوته؛ بأنهما كانا متقاربين بالفضل والأمانة (^٣).
جاء في الهداية على مذهب أحمد: «وإذا تشاحَّ نفسان في الأذان، قدم أكملهما في دينه وعقله، وفضله …» (^٤).
ونقل ابن رجب في شرح البخاري: «قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن مسجد فيه رجلان يدعيان أنهما أحق بالمسجد، هذا يؤذن فيه، وهذا يؤذن فيه، فقال: إذا استويا في الصلاح، والورع أقرع بينهما .... ومعنى هذا: أنه إذا تشاحَّ في الأذان اثنان، فإن امتاز أحدهما بمزيد فضل في نفسه فإنه يقدم، وهو مراد أحمد بقوله: (إن كان أحدهما أصلح في دينه فينبغي لهم ألا يختصموا) يعني: أن الأصلح أحق (^٥).
_________
(^١) شرح الزرقاني على موطأ مالك (١/ ٢٦٦)، التاج والإكليل (٢/ ٤٧٠)، أضواء البيان (٨/ ١٤٥)، القبس شرح الموطأ (١/ ٢٠٠)، المسالك شرح موطأ مالك (٢/ ٣٢٠)، الأوسط لابن المنذر (٣/ ٣٩)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٠٨)، المغني (١/ ٣١١)، الإنصاف (١/ ٤١٠)، الإقناع (١/ ٧٦، ٧٧)، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص: ٩٨)، الطرق الحكمية لابن القيم (ص: ٢٧١)، المحلى (٢/ ١٨٠).
(^٢) الإنصاف (١/ ٤١٠).
(^٣) شرح ابن رجب للبخاري (٥/ ٢٧٨).
(^٤) الهداية على مذهب أحمد (١/ ٧٥).
(^٥) شرح البخاري لابن رجب (٥/ ٢٧٦).
22
المجلد
العرض
73%
الصفحة
22
(تسللي: 555)