اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
يتأذى بذلك كُرِه (^١).
قال مالك كما في المدونة: «لا بأس أن يؤذن رجل، ويقيم غيره» (^٢).
وقيل: لا يجوز، نسب ابن رشد في بداية المجتهد هذا القول إلى بعض العلماء دون تسميتهم.
قال ابن رشد: «فأما اختلافهم في الرجلين يؤذن أحدهما، ويقيم الآخر، فأكثر فقهاء الأمصار على إجازة ذلك، وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يجوز» (^٣).
وهذا يطعن في الإجماع المنقول.
وقيل: يستحب لمن أذن أن يقيم، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (^٤).
وقيل: تكره الإقامة لغير المؤذن، وهو قول في مذهب الحنابلة (^٥).
* دليل من قال: من أذن فهو يقيم:
الدليل الأول:
(ح-١٨٨) ما رواه أحمد، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا الأفريقي، عن زياد بن نعيم الحضرمي،
عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: قال رسول الله ﷺ: أذن يا أخا صداء، قال: فأذنت، وذلك حين أضاء الفجر، قال: فلما توضأ رسول الله ﷺ -قام إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ: يقيم أخو صداء، فإن من أذن، فهو يقيم (^٦).
_________
(^١) شرح معاني الآثار (١/ ١٤٣)، الحجة على أهل المدينة (١/ ٧٨)، المبسوط (١/ ١٣٢)، بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، البحر الرائق (١/ ٢٧٠)، المدونة (١/ ٥٩)، الموطأ (١/ ٧٠)، الاستذكار (٢/ ٣٠٩)، البيان والتحصيل (٢/ ١٢٨)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٧٤)، مواهب الجليل (١/ ٤٥٣)، الإنصاف (١/ ٤١٨)، المحلى، مسألة (٣٢٩).
(^٢) المدونة (١/ ٥٩).
(^٣) بداية المجتهد (١/ ١١٦).
(^٤) المهذب (١/ ٥٩)، البيان للعمراني (٢/ ٨٥)، نهاية المطلب (٢/ ٦٢)، فتح العزيز (٣/ ٢٠١)، الأوسط لابن المنذر (٣/ ٥٢)، الكافي لابن قدامة (١/ ١٠٥)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٣٥)، كشاف القناع (١/ ٢٤٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٢٩٥).
(^٥) الإنصاف (١/ ٤١٨).
(^٦) المسند (٤/ ١٦٩).
33
المجلد
العرض
75%
الصفحة
33
(تسللي: 566)