موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي ﷺ -وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء (^١).
وجه الاستدلال:
فقوله: (إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي ﷺ …) وقوله: (ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء) فحتى لا ينقض آخر الحديث أوله، فإن معنى: إذا أذن ليس معنى ذلك: إذا فرغ من أذانه، وإنما إذا شرع في الأذان، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ …﴾ الآية [النحل: ٩٨].
ومنه حديث أنس: كان النبي ﷺ -إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث (^٢). أي إذا أراد الدخول.
فإذا شرع في الأذان صلى ناس من أصحاب النبي ﷺ -ركعتين حتى إذا فرغ من أذانه أقام الصلاة، وقد فرغوا من صلاتهم.
(ح-١٩٧) ويؤيد هذا ما أخرجه الإسماعيلي من حديث عثمان بن عمر: ثنا شعبة، عن عمرو بن عامر، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: كان المؤذن إذا أخذ في أذان المغرب قام لباب أصحاب رسول الله ﷺ -فابتدروا السواري، فكان رسول الله ﷺ -يخرج إليهم وهم يصلون، وكان بين الأذان والإقامة قريب.
قال ابن رجب: «هذه الرواية صريحة في صلاتهم في حال الأذان، واشتغالهم حين إجابة المؤذن بهذه الصلاة» (^٣).
قال ابن حجر: «حمل بعض العلماء حديث الباب على ظاهره، فقال: دل قوله (ولم يكن بينهما شيء) على أن عموم قوله: (بين كل أذانين صلاة) مخصوص بغير المغرب، فإنهم لم يكونوا يصلون بينهما، بل كانوا يشرعون في الصلاة في أثناء
_________
(^١) صحيح البخاري (٦٢٥).
(^٢) صحيح البخاري (١٤٢)، ومسلم (١٢٢).
(^٣) شرح البخاري لابن رجب (٥/ ٣٤٩).
وجه الاستدلال:
فقوله: (إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي ﷺ …) وقوله: (ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء) فحتى لا ينقض آخر الحديث أوله، فإن معنى: إذا أذن ليس معنى ذلك: إذا فرغ من أذانه، وإنما إذا شرع في الأذان، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ …﴾ الآية [النحل: ٩٨].
ومنه حديث أنس: كان النبي ﷺ -إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث (^٢). أي إذا أراد الدخول.
فإذا شرع في الأذان صلى ناس من أصحاب النبي ﷺ -ركعتين حتى إذا فرغ من أذانه أقام الصلاة، وقد فرغوا من صلاتهم.
(ح-١٩٧) ويؤيد هذا ما أخرجه الإسماعيلي من حديث عثمان بن عمر: ثنا شعبة، عن عمرو بن عامر، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: كان المؤذن إذا أخذ في أذان المغرب قام لباب أصحاب رسول الله ﷺ -فابتدروا السواري، فكان رسول الله ﷺ -يخرج إليهم وهم يصلون، وكان بين الأذان والإقامة قريب.
قال ابن رجب: «هذه الرواية صريحة في صلاتهم في حال الأذان، واشتغالهم حين إجابة المؤذن بهذه الصلاة» (^٣).
قال ابن حجر: «حمل بعض العلماء حديث الباب على ظاهره، فقال: دل قوله (ولم يكن بينهما شيء) على أن عموم قوله: (بين كل أذانين صلاة) مخصوص بغير المغرب، فإنهم لم يكونوا يصلون بينهما، بل كانوا يشرعون في الصلاة في أثناء
_________
(^١) صحيح البخاري (٦٢٥).
(^٢) صحيح البخاري (١٤٢)، ومسلم (١٢٢).
(^٣) شرح البخاري لابن رجب (٥/ ٣٤٩).
45