اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
فيقاتلون لذلك (^١).
وذهب بعض الحنفية إلى التوفيق بين قول محمد، وقول أبي يوسف، وأنه لا تَنَافِيَ بين القولين، قال ابن الهمام: «كذا ينقله بعضهم بصورة نقل الخلاف، ولا يخفى أن لا تَنَافِيَ بين الكلامين بوجه، فإن المقاتلة إنما تكون عند الامتناع وعدم القهر لهم، والضرب والحبس إنما يكون عند قهرهم» (^٢).
وهذا الكلام من ابن الهمام مبني على التفريق بين المقاتلة والقتل، فالمقاتلة أوسع، فليس كل من جازت مقاتلته جاز قتله.
* واستدل من قال: بوجوب قتال تاركي الأذان وإن كان سنة:
الدليل الأول:
(ح-٢٤١) بما رواه البخاري من طريق حميد، ومسلم من طريق ثابت، كلاهما عن أنس ﵁ كان رسول الله ﷺ -يُغِيْرُ إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار (^٣).
وجه الاستدلال:
قال ابن رجب: «جعل يعني النبي ﷺ الأذانً مانعًا من القتال، وتركه مبيحًا له، فدل على استباحة القتال بمجرد تركه، وإن جاز أن يكونوا قد أسلموا» (^٤).
_________
(^١) جاء في المبسوط (١/ ١٣٣): إذا أصر أهل المصر على ترك الأذان والإقامة أمروا بهما، فإن أبوا قوتلوا على ذلك بالسلاح، كما يقاتلون عند الإصرار على ترك الفرائض والواجبات.
وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: المقاتلة بالسلاح عند ترك الفرائض والواجبات، فأما في السنن فَيُؤَدَّبون على تركها، ولا يُقَاتَلُون على ذلك؛ ليظهر الفرق بين الواجب وغير الواجب. ومحمد رحمه الله تعالى يقول: ما كان من أعلام الدين فالإصرار على تركه استخفاف فيقاتلون على ذلك لهذا». وانظر: فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٤٠)، تيسير التحرير (٢/ ٢٣٠)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٣٨).
(^٢) فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٤٠).
(^٣) صحيح البخاري (٦١٠)، ومسلم (٣٨٢).
(^٤) فتح الباري لابن رجب (٥/ ٢٤٠).
127
المجلد
العرض
87%
الصفحة
127
(تسللي: 660)