اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتخب من كلام العرب

علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل» (ت بعد ٣٠٩هـ)
المنتخب من كلام العرب - علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل» (ت بعد ٣٠٩هـ)
رَفَعَ الطَّعْنَةَ ونصب العَبِيطَاتِ ورفع الخَمْرَ، أراد: والخَمْرُ كذلك فَرَفَعَ الخَمْرَ بالابتداء، وجعل كذلك خبر المبتدأ مضمرًا، وقال الفرزدق أيضًا في مثله:
إِلَيْكَ أَمِيرَ المؤمنين رَمَتْ بِنَا خُطُوب ... المُنَى والهَوْجَلُ المُتَعَسّفُ
وعَضّ زَمَانٌ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ المَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أو مُجَلَّفُ
جعل "أو" بمعنى "الواو" كما قال ﷿: ﴿وَلَا تُطْعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ كأنه قال: ومُجَلَّف كذلك، وكذلك يُفْعَلُ بكلِّ مَعْطُوفٍ على معطوف عليه إذا لم يعد على المعطوف ما عَمِلَ في المعطوف عليه إذا كان يحسن تكريره وإعادته؛ فيقال في ذلك: ضَرَبَ عَبْدُ اللهِ مُحَمَّدًا وزَيْدٌ؛ بالرفع في زيد في قول الفراءِ على ذلك؛ لأنه يَحْسُنُ أَنْ يُكَرَّ عليه ما عمِلَ في محمدٍ؛ ألا ترى أنه يَحْسُنُ أن تقول: ضَرَبَ عَبْدُ اللهِ محمدًا وضَرَبَ زَيْدًا فلمَّا لم يَعُدْ عليه الفِعْلُ العَامِلُ في الأوَّلِ رُفِعَ بمعنى: وَزَيْدٌ كَذَلِكَ، وأنشد الفراء في مثله:
يَا أَيُّهَا المُشْتَكِي عُكْلًا وَمَا جَرَمَتْ ... إِلَى القَبَائِلِ مِنْ قَتْلٍ وَإِبْآسُ
إِنَّا كَذَلِكَ إِذَ كَانَتْ هَمَرَّجَةٌ ... نَسْبِي ونَقْتُلُ حَتَّى يُسْلِمَ النَّاسُ
632
المجلد
العرض
75%
الصفحة
632
(تسللي: 587)