الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
مُفْطِرًا)، أو صحّ مريض، (أَوْ طَهَرَتْ حَائِضٌ؛ أَمْسَكُوا) عن مفسدات الصوم؛ لحرمة الوقت، ولتعذر إمساك الجميع، فوجب أن يأتوا بما يقدرون عليه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٧]، (وَقَضَوْا) ذلك اليوم؛ لأنهم لم يأتوا فيه بصوم صحيح، وفي بعض ألفاظ حديث سلمة ﵁ الآتي: «فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوهُ» [أبو داود ٢٤٤٧، وضعفه ابن عبد الهادي].
واختار ابن عثيمين: أنه لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يوجد شرط الوجوب، كما لو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو أسلم الكافر، أو قامت البينة في أثناء النهار: فيجب عليهم الإمساك، دون قضاء، وإن أفطروا أول النهار، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث سلمة بن الأكوع ﵁: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ» [البخاري ٢٠٠٧، ومسلم ١١٣٥]، وصيام عاشوراء كان واجبًا، ومع ذلك لم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء، ولأنهم لم يُدركوا وقتًا يمكنهم من التلبس فيه، فأشبه ما لو زال عذرهم بعد الوقت.
الأمر الثاني: أن يزول مانع الوجوب، كمسافر يقدم، أو حائض تطهر: فيجب القضاء إجماعًا، ولا يجب الإمساك، وهي رواية عن أحمد؛ لما ورد عن ابن مسعود ﵁: «مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ» [مصنف ابن أبي شيبة
واختار ابن عثيمين: أنه لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يوجد شرط الوجوب، كما لو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو أسلم الكافر، أو قامت البينة في أثناء النهار: فيجب عليهم الإمساك، دون قضاء، وإن أفطروا أول النهار، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث سلمة بن الأكوع ﵁: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ» [البخاري ٢٠٠٧، ومسلم ١١٣٥]، وصيام عاشوراء كان واجبًا، ومع ذلك لم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء، ولأنهم لم يُدركوا وقتًا يمكنهم من التلبس فيه، فأشبه ما لو زال عذرهم بعد الوقت.
الأمر الثاني: أن يزول مانع الوجوب، كمسافر يقدم، أو حائض تطهر: فيجب القضاء إجماعًا، ولا يجب الإمساك، وهي رواية عن أحمد؛ لما ورد عن ابن مسعود ﵁: «مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ» [مصنف ابن أبي شيبة
539