اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
يطعم أهله؛ للإطلاق في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: ١٨٤]، والقاعدة: (أن ما لم يرد تحديده في الشرع ولا في اللغة يرجع في تحديده إلى العرف)، ويدل لذلك قوله تعالى في كفارة اليمين: (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون به أهليكم) [المائدة: ٨٩].
وذكر شيخ الإسلام: أن الإطعام إذا لم يقدَّر في الشرع، فإنه يرجع فيه إلى العرف، كالإطعام في كفارة اليمين.
- فرع: الإطعام له كيفيتان:
١ - التمليك، وذلك بأن يعطي كل مسكين مقدار الطعام الواجب، على ما سبق بيانه.
٢ - الإطعام بدون تمليك، وذلك بأن يطبخ طعامًا ويطعمه المساكين: فلا يجزئ؛ لقول النبي ﷺ لكعب بن عجرة ﵁ في فدية الأذى: «فَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ» [البخاري ١٨١٦، ومسلم ١٢٠١]، ولقول زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر ﵃ في كفارة اليمين: «مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ» [مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٧١]، فيقاس عليه الإطعام في الصيام.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: الإجزاء؛ لقول علي ﵁ في كفارة اليمين: «يُغَدِّيهِمْ وَيُعَشِّيهِمْ خُبْزًا وَزَيْتًا، أَوْ خُبْزًا وَسَمْنًا، أَوْ خَلًّا وَزَيْتًا» [تفسير الطبري ٨/ ٦٢٦، وضعفه ابن حزم]، ولقول الحسن: «أَطْعَمَ أَنَسٌ ﵁ بَعْدَ مَا كَبِرَ
541
المجلد
العرض
89%
الصفحة
541
(تسللي: 539)