اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
القسم الثاني: أن تفطرا خوفًا على أنفسهما وخوفًا على ولديهما: قضتا الصيام فقط، ولا فدية؛ لما سبق في القسم الأول.
القسم الثالث: وأشار إليه بقوله: (أَوْ) أن تفطرا خوفًا (عَلَى وَلَدَيْهِمَا) فقط: فيجب القضاء، (مَعَ الإِطْعَامِ) لكل يوم مسكينًا، على ما تقدم في إطعام المريض الذي لا يرجى برؤه، جنسًا وقدرًا وكيفيةً؛ لقول ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: ١٨٤]: «رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ فِي ذَلِكَ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ أَنْ يُفْطِرَا إِنْ شَاءَا، وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥]، وَثَبَتَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ إِذَا كَانَا لَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، وَالحُبْلَى وَالمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا»، ونحوه عن ابن عمر ﵄ [البيهقي ٨٠٧٨، ٨٠٧٩]، وأما ما ورد عن ابن عباس وابن عمر ﵃ في الإطعام وعدم القضاء، فقال أحمد: (إذا أفطرت تقضي وتطعم، أذهب فيه إلى حديث أبي هريرة ﵁)، قال ابن قدامة: (يعني: ولا أقول بقول ابن عمر وابن عباس ﵃ في منع القضاء).
واختار ابن باز وابن عثيمين: وجوب القضاء دون الإطعام؛ لظاهر حديث أنس بن مالك الكعبي السابق إذ جعل المسافر والحامل والمرضع في حكم واحد، ولقول ابن عباس ﵄: «تُفْطِرُ الحَامِلُ وَالمُرْضِعُ فِي رَمَضَانَ، وَتَقْضِيَانِ صِيَامًا، وَلَا تُطْعِمَانِ» [مصنف عبد الرزاق ٧٥٦٤]، ولأنه فطرٌ أبيح لعذر، فلم يجب به كفارة؛ كالفطر لمرض.
545
المجلد
العرض
90%
الصفحة
545
(تسللي: 543)