شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
وقال نقركم على ذلك ما شئنا وبقوا على ذلك الى خلافة عمر واحدثوا احداثا فاجلاهم عمر الى تيماء واريحاء ولما حاز رسول الله ﵌ خيبر واعمالها أخذ قسم المغانم الجليلة ويعطي العطيات الجزيلة ورد المهاجرون الى الانصار منائحهم وحدث لهم رحاء لم يكن معهم قبل ذلك روينا في صحيح البخارى عن عائشة قال فلما افتتح خيبر قلنا الآن نشبع من التمر وفيه عن ابن عمر قال ما شبعنا حتى فتحنا خيبر وقسم رسول الله ﵌ خيبر نصفين نصفا لنوائبه وما ينزل به من الامور المهملة ونصفا بين المسلمين وجملتها ستة وثلاثون سهما وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله ﵌ ألف سهم وثمانمائة سهم برجالهم وخيلهم الرجال أربع عشرة مائة والخيل مائتا فرس فكان لكل فرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل سهم وكانت أصول السهام ثمانية عشر سهما وذلك ان النبي ﵌ فرق رؤساء أصحابه سبعة عشر رأسا واضاف الى كل واحد منهم مائة والثامن عشر سهم اللفيف وهو سهم جمع قبائل شتي ولم يغب أحد من أهل الحديبية عن خيبر الا جابر بن عبد الله فاسهم له رسول الله ﵌ كمن حضروا اسهم ﷺ لمهاجرة الحبشة ولم يحضروا ولما اطمأن رسول الله ﵌ بخيبر أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم شاة مصلية ودست له فيها سما واكثرت في الذراع لما أخبرت انها تعجبه فوضعت بين يديه ومعه بشربن البراء فأكلا فاما رسول الله ﵌ فلم يسغ لقمته واما بشر فأساغها فقال رسول الله ﷺ ان هذا العظم بل الظاهر انهم كانوا يزرعون من مالهم فهم مخابرون ومن ثم اختار النووي تبعا لابن المنذر والخطابي وغيرهما جواز المزارعة والمخابرة وحملوا أحاديث النهي على ما اذا اشترط لاحدهما زرع قطعة معينة وللآخر أخري بدليل حديث رافع بن خديج كان أحدنا يكرى ارضه فيقول هذه القطعة لى وهذه لك فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه فنهاهم رسول الله ﷺ (تيماء) بفتح التاء المثناة وسكون التحتية والمد (وأريحاء) بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون التحتية ومهملة ومد موضعان بقرب بلاد طي على البحر في أوّل طريق الشام الى المدينة (لنوائبه) جمع نائبة وهى كل أمر مهم (أللفيف) بفائين بينهما تحتية ساكنة مكبر سمي به من اللف وهو الجمع (شتى) متفرقة (زينب بنت الحارث) هى أخت مرحب كما في سنن أبي داود (سلام) بالتشديد كما مر (مصلية) مشوية وزنا ومعنى (وبشر بن البراء) بن معرور في الشفا من طريق ابن عبد البر وأكل القوم فدل على أنهم أكلوا كلهم معه (ان هذا العظم) يعني الذراع في رواية في الشفا فانها أخبرتني انها مسمومة وفي رواية فيه ان فخذها تكلمني انها مسمومة وهذا من جملة معجزاته ﷺ في نطق الجمادات له واختلف
351