اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
ليخبرنى انه مسموم ثم دعاها فاعترفت فقال ما حملك على ذلك قالت بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت ان كان ملكا استرحت منه وان كان نبيا فسيخبر فتجاوز عنها فلما مات بشر بن البراء قتلها قصاصا قال أنس فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﵌ وقالت عائشة كان رسول ﵌ وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت منه بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم خرج الشيخان أكثره وجملة من استشهد من المسلمين بخيبر أربعة عشر رجلا وقيل قريبا من عشرين رجلا قال ابن هشام وذكر سفيان بن عيينة أئمة أهل السنة فيه وفي أمثاله فمنهم من يقول هو كلام يخلقه الله في الجماد وحروف وأصوات يحدثها الله فيه ويسمعها منه دون تغير شكله ونقله عن هيئته ومنهم من يقول يوجد الله الحياة فيها أولا ثم يوجد فيها الكلام وقال الجبائي من المعتزلة له يخلق الله في الجماد حياة ويخلق له فما ولسانا وآلة يمكنه بها الكلام قال عياض لو كان هذا لكان نقله والتهمم به اكد من التهمم بنقل تسبيحه أو حنينه (على ذلك) بكسر الكاف (فتجاوز عنها) كما قاله ابن اسحاق في السيرة وهى احدي روايتين عن أبي هريرة وفي أخرى عنه فامر بها فقتلت والجمع بين ذلك انه ﷺ تجاوز عنها أولا (فلما مات بشر بن البراء) بعد أن اعتل سنة كما قاله السهيلي دفعها لاولياء بشر فقتلوها كما في حديث ابن عباس وفي كتاب شرف المصطفي انه (قتلها) وصلبها وذكر الصلب غريب (اعرفها) أي الأكلة يعنى أثرها (لهوات) بثلاث فتحات جمع لهاة وهي اسم اللحمة المعلقة في أقصى الفم (يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام) في سيرة ابن اسحاق انه قال ذلك لام بشر بن البراء لما دخلت تعوده في مرض موته فقال يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التى أكلت مع ابنك تعادني (فهذا أوان انقطاع أبهري) ومعنى تعادني يراجعنى ويعاودني ألم سمها قال الداوودي الالم الذى حصل له ﷺ من الاكلة هو بعض الاذوقة قال ابن الأثير وليس ببين لان بعض الذوق ليس بألم (أبهري) بفتح الهمزة وسكون الموحدة عرق يكتنف الصلب والقلب اذا انقطع مات صاحبه (من ذلك) بكسر الكاف زاد ابن اسحاق وكان المسلمون يرون أن رسول الله ﷺ مات شهيدا مع ما أكرمه الله تعالى به من النبوة قال الشمني فان قيل ما الجمع بين قوله تعالى وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ وبين هذا الحديث المقتضى ان موته ﷺ بالسم الصادر من اليهودية والجواب ان الآية نزلت عام تبوك والسم كان بخيبر قبل ذلك «فائدة» أخرج الطبراني عن عمار بن ياسر ان رسول الله ﷺ كان لا يأكل الهدية حتي يأمر صاحبها ان يأكل منها للشاة التى أهديت له (أربعة عشر رجلا وقيل قريبا من عشرين) وهم عامر بن الاكوع ومحمود بن الربيع كما في الكتاب وباقيهم كما في الاستيعاب وغيره أنيف بن حبيب قال في الاستيعاب ذكره الطبري وواثلة ذكره ابن اسحاق وأوس بن الفاكه الانصارى وأوس بن عائذ وأوس ابن حبيب وثابت بن واثلة وثعلبة بن عنمة بفتح المهملة والنون وقيل استشهد يوم الخندق والحارث بن حاطب
352
المجلد
العرض
76%
الصفحة
352
(تسللي: 351)