اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموازنة بين «الفائق» للزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) و«النهاية» لابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ)

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الموازنة بين «الفائق» للزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) و«النهاية» لابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ) - إبراهيم بن عبد الله المديهش
وفي حديث الكوثر: (طِينُه المِسْكُ، ورَضْراضُه التُّوم»، يقول: «الرَّضْراض: الحصى الصِّغار، والتُّوم: الدُّرُّ). (^١)
وحديثُه في المادة يختلف طُولًا وقصرًا (^٢)، فتجد في المادة اللغوية الواحدة عشرات النصوص من أحاديث الغريب، وذلك من مثل: هود، خلف، ركب، دين، دخل، سمع، وفي مقابل ذلك قد لا يتوافر في بعض المواد أكثر من حديث غريب واحد في المادة من مثل: رصح، رصغ، رتت، رتم، رثأ.
وقد يورد مادةً لغويةً ولا يذكر ضمنَها أيَّ حديث، وإنما يشير إلى تكرار ذكر لفظة معينة، فيتحدث عنها مفردةً، كقوله في «هَلُمَّ»: (قد تكرر في الحديث ذكر «هَلُمَّ» ومعناه: تعال، ومنه لغتان، فأهل الحجاز يُطْلقونه على الواحد والجميع والاثنين والمؤنث، بلفظ واحد مبني على الفتح، وبنو تميم تُثَنِّي وتجمع وتؤنث فتقول: هلُمَّ وهَلُمّي وهَلُمَّا وهَلُمُّوا). (^٣)
وكقوله: «تكرر ذكر التوكل في الحديث، يقال: تَوَكَّل بالأمر إذا ضَمن
_________
(^١) «النهاية» (٢/ ٢٢٩)، وانظر: «منهج ابن الأثير في النهاية» أ. د. الخراط (ص ٢٦)، وتحقيق الخراط أيضًا ل «النهاية» (١/ ٣٥). ومنه استفدتُ كثيرًا في وصف الكتاب.
(^٢) قارن مثلًا بين المواضع الثلاثة (١/ ١٦٦)، و(٢/ ٣٥٣)، و(١/ ٣٧)، وانظر مقدمة تحقيق أ. د. الخراط ل «النهاية» (١/ ٣٧).
(^٣) «النهاية» (٥/ ٢٧٢).
52
المجلد
العرض
58%
الصفحة
52
(تسللي: 52)