اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموازنة بين «الفائق» للزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) و«النهاية» لابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ)

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الموازنة بين «الفائق» للزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) و«النهاية» لابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ) - إبراهيم بن عبد الله المديهش
ومن المسائل الصرفية، كما في «الدَّوْلَج». (^١)

ومن اهتمامه ببيان الوجه البلاغي، أنه يشير إلى التشبيه ووجهه، والاستعارة، والكناية، وغير ذلك من فنونِ البلاغة، كما في «مثجا» (^٢) و«جلود النمور». (^٣)
ويذكرالاحتمالاتِ المختلفةَ لمعاني اللفظ الغريب، وفي حديث: «فجعل المشركون يُرْبِسُون به العبَّاس» يقول: يَحتمل أن يكون من الإرْباس وهو المراغَمَةُ، أي: يُسْمِعونه ما يُسْخِطُه ويَغيظُه، ويحتمل أن يكونَ من قولِهم: جاؤوا بأمورٍ رُبْسٍ أي: سُود، ويحتمل أن يكون من الرَّبيس، وهو المُصاب بمالٍ أو غيره أي: يُصيبون العباس بما يَسُوءُه. (^٤)
ويذكر فوائد ولطائف في معنى الحديث، ففي الحديث: «احثُوا في وجوه المدَّاحين الترابَ». يقول: أراد بالمدَّاحين الذين اتخذوا مدحَ الناسِ عادةً، وجعلوه صناعة يستأكلون به الممدوح، فأمَّا مَنْ مدَح على الفعل الحسنِ والأمرِ المحمود؛ ترغيبًا في أمثاله، وتحريضًا للناس على الاقتداء
_________
(^١) «النهاية» (٢/ ١٤١)، وانظر مقدمة تحقيق أ. د. الخراط ل «النهاية» (١/ ٦٠)، و«ابن الأثير المحدِّث ومنهجه في كتاب النهاية» د. أميمة بنت رشيد (ص ٤٠٤).
(^٢) «النهاية» (١/ ٢٠٧).
(^٣) «النهاية» (٥/ ١١٨)، وانظر مقدمة تحقيق أ. د. الخراط ل «النهاية» (١/ ٦٢).
(^٤) «النهاية» (٢/ ١٨٤).
59
المجلد
العرض
66%
الصفحة
59
(تسللي: 59)